تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الغفران — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
فيقول : ألا تذكر ما صنع بك جنابٌ الذي تقول فيه : فآلى جنابٌ حلفةً فأطعته * فنفسك ولِّ اللَّوم إن كنت لائما فيقول : وما صنع جناب لقد لقيت الأقورين وسقيت الأمرَّين وكيف لي بعذاب الدَّار العاجلة ! . فإذا لم يجد عنده طائلاً تركه وسأل عن الشَّنفري الأزديِّ فألفاه قليل التِّشكِّي والتَّألّم لما هو فيه فيقول : إنَّي لا أراك قلقاً مثل قلق أصحابك . فيقول : أجل إنَّي قلت بيتاً في الدّار الخادعة فأنا أتأدَّب به حيريَّ الدهر وذلك قولي : غوى فغوت ثم ارعوى بعد وارعوت * وللصبر إن لم ينفع الشكو أجمل وإذا هو قرينٌ مع تأبَّط شرّاً كما كان في الدَّار الغرَّارة . فيقول أسنى الله حظَّه من المغفرة لتأبّط شرّاً : أحقُّ ما روي عنك من نكاح الغيلان فيقول : لقد كنَّا في الجاهليَّة نتقوَّل ونتخرَّض فما جاءك عنَّا ممّا ينكره المعقول فإنّه من الأكاذيب والزَّمن كلَّه على سجيَّةٍ واحدةٍ فالذي شاهده معدُّ بن عدنان كالذي شاهد نضاضة ولد آدم . والنُّضاضة آخر ولد الرَّجل . فيقول أجزل الله عطاءه من الغفران : نّقلت إلينا أبياتٌ