ونخرج الحسناء مطرودةً * من بيتها عن سوء ظنٍّ حديس
نقول : لا تقنع بتطليقةٍ * وأقبل نصيحاً لم يكن بالدَّسيس
حتى إذا صارت إلى غيره * عاد من الوجد بجدٍّ تعيس
نذكره منها وقد زوِّجت * ثغراً كدرٍّ في مدامٍ غريس
ونخدع القسيِّس في فصحه * من بعد ما ملِّئ بالأنقليس
أصبح مشتاق إلى لذّةٍ * معلَّلاً بالصِّرف أو بالخفيس
أقسم لا يشرب إلاّ دوي * ن السُّكر والبازل تالي السَّديس
قلنا له : أزدد قدحا واحدا * ما أنت أن تزداده بالوكيس
يحميك في هذا الشَّفيف الذي * يطفئ بالقرِّ التهاب الحميس
فعبّ فيها فوهى لبُّه * وعُدَّ من آل اللَّعين الرّجيس
رسالة الغفران — صفحة 131
مساهمون: أبي العلاء المعري
ص١٣١