وفي قصِة الرَّجم أقول :
مكَّة أقوت من بني الدَّردبيس * فما لجنِّيِّ بها من حسيس
وكسِّرت أصنامها عنوةً * فكلُّ جبتٍ بنصيلٍ رديس
وقام في الصَّفوة من هاشمٍ * أزهر لا يغفل حقَّ الجليس
يسمع ما أنزل من ربه ال * قدُّوس وحياً مثل قرع الطَّسيس
يجلد في الخمر ويشتدُّ في ال * أمر ولا يطلق شرب الكسيس
ويرجم الزَّاني ذا العرس لا * يقبل فيه سؤلةً من رئيس
وكم عروسٍ بات حرَّاسها * كجرهمٍ في عزَّها أو جديس
زفَّت إلى زوجٍ لهاء سيّدٍ * ما هو بالنِّكس ولا بالضّبيس
رسالة الغفران — صفحة 128
مساهمون: أبي العلاء المعري
ص١٢٨