كمدائن الجنَّة ولا عليها النّور الشّعشعانيُّ وهي ذات أدحالٍ وغماليل . فيقول لبعض الملائكة : ما هذه يا عبد الله فيقول : هذه جنِّة العفاريت الذين آمنوا بمحمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم وذكروا في الأقحاف وفي سورة الجنَّ وهم عددٌ كثيرٌ . فيقول : لأعدَّلنَّ إلى هؤلاء فلن أخلو لديهم من أعجوبةٍ . فيعوج عليهم فإذا هو بشيخٍ جالسٍ على باب مغارةٍ فيسلِّم عليه فيحسن الرَّدَّ ويقول : ما جاء بك يا إنسيُّ إنَّك بخيرٍ لعسيّ مالك من القوم سيّ ! فيقول : سمعت أنَّكم جنٌّ مؤمنون فجئت ألتمس عندكم أخبار الجنَّان وما لعلَّه لديكم من أشعار المردة .
فيقول ذلك الشيخ : لقد أصبت العالم ببجدة الأمر ومن هو منه كالقمر من الهالة لا كالحاقن من الإهالة فسل عمّا بدا لك .
فيقول : ما أسمك أيّها الشيخ فيقول : أنا الخيثعرر أحد بني الشِّيصبان ولسنا من ولد إبليس ولكنَّا من الجنّ الذين
رسالة الغفران — صفحة 120
مساهمون: أبي العلاء المعري
ص١٢٠