أكفاء في الحوزات العلمية .
فهو بحق أستاذ الفقهاء والمجتهدين ، وزعيم
الحوزات العلمية ، ومروج الشريعة في العقود
الأخيرة ، إذ لا تكاد تجد قضية من القضايا أو مسألة
من المسائل لم يكن له فيها رأي ، مع الدقة
في العرض والقوة في الاستدلال والمبنى ، قدس الله
روحه الطاهرة ، ونور مضجعه ، وجعل الجنة
مآله ومثواه ( 4 ) .
الرسالتان . . . ومنهج العمل فيهما :
هما من أفضل ما كتب في " البداء " فهما
بعيدتان عن الاختصار المخل ، والتطويل الممل ،
وهما على قصرهما تغنيان الباحث عن الحق عن غيرهما
، مما يثبت ويؤكد منزلة المؤلفين العلمية
السامية ، فقد كتبتا بأسلوب واضح جلي ،
وبنيتا على استدلال جميل ظاهر ، ولم تشحنا
بالاصطلاحات العلمية والتعبيرات الغامضة التي لا
يفهمها الكثيرون ، وقد استقصى المؤلفان - قدس
الله سرهما - فيهما كل جوانب المسألة ، ولم يتركا
تساؤلا إلا وأجابا عنه بالدليل القوي المقنع .
أما الرسالة الأولى ، فهي للشيخ البلاغي
عطر الله مرقده ، كان قد حررها جوابا عن
استفسار ورد إليه عن البداء .
هامش
( 4 ) لمزيد الاطلاع على ترجمته - قدس
سره - انظر على سبيل المثال : معجم رجال الحديث
22 / 17 رقم 14697 ، نقباء البشر في القرن
الرابع عشر 1 / 71 رقم 164 .