تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل التسع — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
المسألة الخامسة : ما المعني بقول السيد المرتضى رضي الله عنه : وما يدخل فيه معنى النسخ ، وكذا قوله : معنى التخصيص دون النسخ ودون التخصيص نفسه ( 14 ) ، وما هو المختار فيما نقل من التخيير إلى التضييق أو بالعكس ( 15 ) ، أيكون نسخا أم لا ؟ وكذلك ما المختار عنده في الزيادة على النص والنقصان منه أهو نسخ أم لا ؟ ( 16 ) . الجواب : لا بد في إبانة الغرض بهذه الألفاظ من مقدمة وهي أن التخصيص في الحقيقة لا يرد إلى علي الألفاظ العامة ، فإن العموم والخصوص من عوارض الألفاظ ومعنى التخصيص يرد على ما علم عمومه لا باللفظ إذ التخصيص عبارة على ما دل على أن المراد بالعام بعضه ، فإن كان العموم مستفادا من منطوق اللفظ كان التخصيص حقيقة ، وإن كان مستفادا لا من منطوقه كان التخصيص معنويا ومثاله أنا نستدل بحل الوطء في أم الولد على بقاء الملك ، وبثبوت الملك على تحقق توابعه من بيع ووقف وغيره ، فإذا ورد المنع من البيع في بعض الصور كان ذلك في معنى التخصيص فيها فهذا يخصص معنى التخصيص . وأما النسخ فلا يكون حقيقة إلا إذا كان الناسخ متراخيا وكانا جميعا مستفادين بالشرع ، أما إذا كان الرافع معلوما بالعقل فإنه لا يطلق اسم النسخ
هامش
( 14 ) لم نجد هذه العبارات في ذريعة السيد فراجع . ( 15 ) راجع الذريعة إلى أصول الشريعة ص 446 . ( 16 ) راجع الذريعة إلى أصول الشريعة ص 443 .