اجتهاد فيه ولا تقليد ، أو تكون من غير الضروري لكن تنفع المقلد من حيث
عدم ارتباطها في مقام العمل بالمسائل الخلافية ، إذ جلها لا يمكن ( 1 ) العمل بها إلا
بضميمة الخلافيات ، مع أن الأخباريين يمنعون عن العمل بفتاوى المجتهدين
مطلقا والمجتهدين بالعكس .
وأيضا ، ما تقولون في الوقائع الخاصة ، والحوادث الجزئية السانحة التي
ليست مذكورة في كتب الفقهاء بخصوصها ، وغالب ما يحتاج الناس إليه من هذا
القبيل ، ولا يستنبط من الكتب ، أو يستنبط لكن لا يقدر على استنباطه كل أحد ،
بل ربما لا يقدر على استنباطه سوى المجتهد ، سيما إذا تعلق [ - ت ] الواقعة بالمسائل
المشكلة ، مثل القصر والإتمام ، والحيض والرضاع . . وغير ذلك من المعضلات ؟
وأيضا ، العدالة - مثلا - أمر يحتاج إليه في غالب الأحوال في المعاملات
والإيقاعات والعبادات ، فلو لم يكن العادل موجودا ، أو لم يكن من يعرف العدالة
بأنها هل هي الملكة أو حسن الظاهر أو عدم ظهور الفسق ، وأنها هل تتحقق
باجتناب الكبائر أو الصغائر أيضا ، وأن من الكبائر الإصرار بالصغائر ، وأن
الإصرار بماذا يتحقق ، وأنه هل يعتبر فيها اجتناب المنافيات للمروءة أم لا
يعتبر ، ولو أعتبر المنافيات للمروءة ، المنافيات ما هي ، وأي شئ هي ، وأنه لا بد
من المعاشرة الباطنية أم تكفي الظاهرية ، وأن كلا منهما ماذا ، وبأي قدر يتحقق
ويكفي . .
وبالجملة ، لو لم يكن العادل موجودا أو من يعرف العدالة أو العادل ، ماذا
يصنعون ؟ !
فيلزم من ذلك - على ما ذكرتم - أن لا تكون العدالة شرطا في الشرع
هامش
( 1 ) في ألف ، ج ، د : ( لا يتم ) .