خاطئ واقعا ؟ ! سيما وأن لا يجوز الخطأ على نفسه في ذلك ، مع اعترافه بعدم تحقق
ما هو شرط في صحة الفهم وصوابيته وبالخطأ بالنسبة إلى المستجمع لشرائط
الصحة والصوابية ، أو يجوز الخطأ على نفسه لكن يحكم حكما تاما بأنه مكلف
بفهمه ، مع اعترافه بعدم صحة فهمه وحرمة العمل به ، لعدم استحصاله لشرط
الصحة .
مضافا إلى أن مسألة تقليد الميت - مع المخالفة للمعروف المشهور بين
الشيعة والأدلة القاطعة الواضحة التي أشرنا إليها - كيف يجترئ بالاجتهاد في
تجويزه مع اعترافه بعدم بلوغه درجة الاجتهاد ، سيما بالتفصيل الذي لم يقل به
أحد من فقهاء المسلمين ؟ !
نعم ، هو من غفلات بعض الغافلين من المتأخرين ( 1 ) ، صدر عنهم في بادئ
نظرهم من غير تأمل وتدبر أصلا ، إذ مفاسده ليست بحيث تخفى على من له أدنى
تأمل وإن لم يكن من العلماء .
وإن كان مثل هذا العالم غير معتقد بشرائط الفتوى والاجتهاد ( 2 ) ، لا جرم
لا يكون من المجتهدين ، ولا المقلدين لهم في ذلك .
فإما أن يكون من الأخباريين ، فهم يحرمون التقليد مطلقا ، فكيف تقليد
الميت ؟ !
وإما أن لا يكون من المجتهدين ولا الأخباريين ، فمع ثبوت فساد مذهبه
وطريقته وعقيدته مما ذكره المجتهدون في موضعه وما ذكره الأخباريون - أيضا -
في موضعه ، فإن ( 3 ) الكل يبرؤون ( 4 ) منه ، نقول : إن كان عرف الأدلة وموافقة
هامش
( 1 ) لاحظ ! الوافية في أصول الفقه : 308 ، 316 .
( 2 ) في ألف ، ج ، د : ( للاجتهاد ) .
( 3 ) في ألف ، ج ، د : ( وأن ) .
( 4 ) في ب : ( يتبرؤون ) .