أمورهم من وجوه الصلاح الذي لا يقيمهم غيره ، مما يأكلون ويشربون ،
وينكحون ، ويستعملون ، فهذا كله حلال بيعه وشراؤه وهبته ، وعاريته . وكل
أمر فيه الفساد مما قد نهي عنه من جهة أكله وشربه ولبسه ونكاحه وإمساكه
لوجه الفساد [ مما قد نهي عنه ] مثل الميتة والدم ولحم الخنزير والربا وجميع
الفواحش ولحوم السباع والخمر وما أشبه ذلك فحرام ضار للجسم وفساد
للبدن ( 1 ) " ( 2 ) .
وفيه أيضا ، " اعلم يرحمك الله ، أن كلما يستعمله ( 3 ) العباد من أصناف
الصنائع مثل الكتابة والحساب والتجارة والنجوم والطب وسائر الصناعات
[ والأبنية ] والهندسة ، والتصاوير ما ليس فيه مثال [ الروحانيين ، وأبواب ]
صنوف الآلات التي يحتاج إليها مما فيه منافع وقوام ومعايش ( 4 ) ، وطلب
الكسب ، فحلال كله : تعليمه والعمل به ، وأخذ الأجرة عليه . وإن قد تصرف بها
في وجوه المعاصي أيضا مثل ، استعمال ما جعل للحلال ، ثم يصرف إلى أبواب
الحرام ، [ في ] مثل معاونة الظالم وغير ذلك من أسباب المعاصي ، مثل الإناء
والأقداح [ وما أشبه ذلك ، ولعلة ] ما فيه من المنافع جائز تعليمه وعمله ، وحرم
على من يصرفه إلى غير وجوه الحق والصلاح [ التي ] ، أمر الله تعالى بها دون
غيرها ، اللهم إلا أن يكون صناعة محرمة أو منهيا عنها مثل الغناء " . . إلى آخر
ما قال ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كذا ، وفي المصدر : ( وفاسد للنفس ) .
( 2 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السلام ) : 250 ، وما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .
( 3 ) كذا ، وفي المصدر : ( كلما يتعلمه ) .
( 4 ) كذا ، وفي المصدر : ( وقوام المعايش ) .
( 5 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السلام ) : 301 ، وما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .