الترتيب الذكري يفيد الترتيب ، أو كلمة الواو تفيده ، كالشيخ ( 1 ) ومن وافقه .
ومما يؤيد الإشكال ، عظم الخطر في الربا - كما مر - واستبعاد الفرق في
النظر بين ما إذا تقدم المحاباة أو تأخر ، مع أن الفقهاء يستبعدون مع ورود النص ،
ويستشكلون في حكاية العتق بشرط التزويج ، وكونه مهرا ، وحكاية كفالة المال
والبدن ، وغير ذلك ، فتأمل .
ويؤيد أيضا ، أن المستقرض لو شرط المنفعة التي ليست بمعاملة ،
والمقرض أقرض ، هذا الشرط يكون حراما البتة ، وأي فرق في ذلك بين أن
يكون المنفعة معاملة محاباتية أو غيرها ؟ ولعلهم في الغير لا ينكرون ، فتأمل .
ثم إن بعض العلماء اعتقد حرمة المشارطة ، لكن يجعل الحيلة ذكر
المشارطة والمقاولة سابقا على الإقراض والإعطاء ، زعما منه أن الشرط إذا لم
يذكر في ضمن العقد يكون لغوا .
وهذا حق لو لم يكن الإقراض والإعطاء بناء على الشرط السابق ، وإلا
فلا شك في كونه شرط القرض لغة وعرفا ، وعند الفقهاء أيضا ، لعدم التزامهم في
العقود الجائزة ما يلتزمونه في اللازمة ، سيما بالنسبة إلى الشروط والعقود .
مع أنه لو كان كما زعم لكان معاملة باطلة ، لأن ما وقع به التراضي لم تدل
عليه الصيغة ، وما دلت عليه الصيغة لم يقع به التراضي .
هذا إن قرؤوا الصيغة ، والغالب عدم القراءة بالنحو الذي اعتبر ، مع أنها لو
كانت صحيحة لم يكن فرق بينهما وبين النفع بغير معاملة ، فلم يحتج إلى معاملة
أصلا ، بل يكفي تقديم الشرط للصحة وإن لم يكن معاملة أصلا ، مع أنه على هذا
هامش
( 1 ) عدة الأصول : 1 / 152 ، ولمزيد من الاطلاع راجع : تمهيد القواعد للشهيد الثاني - المطبوع مع ذكرى
الشيعة - : 64 ، الفوائد الحائرية : 439 ، مفاتيح الأصول : 101 .