اختلاف الحديث يرويه من نثق به ومن لا نثق به ، قال : إذا ورد عليكم
حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب الله ومن قول رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) ، وإلا فالذي
جاءكم به أولى به " ( 2 ) .
إلى غير ذلك مما ورد في منع العمل بحديث يخالف كتاب الله ، وكذا الحال
فيما ورد فيما خالف السنة ، وكذلك الحال فيما ورد في الحديث الذي لم يكن له شاهد
من سائر أحاديث الأئمة ( عليهم السلام ) ، فإنها في غاية الكثرة .
فإن قلت : الفقهاء يتفقون على تخصيص الكتاب بخبر الواحد
[ وطريقتهم ] في الفقه على ذلك ، فليكن فيما نحن فيه من جملة ذلك !
قلت : اتفاق الفقهاء لا عبرة به عندك أصلا ، ولا يجوز بسببه رفع اليد عن
الحديث مطلقا ، فضلا عن الأحاديث التي لا تحصى ، لجواز إجماعهم على الخطأ .
ومع ذلك ، ظاهر أن اتفاقهم على انحصار ما يحرم عقدها من النساء وما لا
يجوز جمعها في النكاح منهن فيما ذكروه أشد وأزيد وآكد ، وأنت أعسر ( 3 ) أصلا
ورأسا ، ونسبتهم إلى الاتفاق على الخطأ وأنه ليس بحجة بالنسبة إلى رواية غير
صحيحة شاذة ، غير واضحة الدلالة ، بل واضحة الدلالة على صحة الجمع
المذكور ، وصحة العقد بلا شبهة - كما ستعرف - ومع ذلك مستجمعة لمفاسد أخر ،
كما ستعرف .
وأين هذه الرواية بالنسبة إلى الصحاح ، والمعتبرة التي لا تحصى ؟ ! قائلا
بأن الحديث كلما يكون راويه شيخ من شيوخنا يكون حجة من الأصول
القطعية !
هامش
( 1 ) كذا ، وفي المصدر : ( ومن قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) .
( 2 ) لاحظ ! الكافي : 1 / 69 الحديث 2 ، وسائل الشيعة : 27 / 110 الحديث 33344 .
( 3 ) هاتان الكلمتان ليستا واضحتين في النسخ الخطية .