لكان حاله حالهم بلا شبهة .
ولو سلم كونه نظريا ، فلا خفاء في الحجية ، كما هو المسلم عند الشيعة ،
والمحقق في موضعه .
ويدل عليهما أيضا :
أصالة البراءة ، والإباحة ، فجميع ما دل عليها من الإجماعات المنقولة ،
والآيات القرآنية ، والأخبار المتواترة ، والعقل ، واستصحاب الحالة السابقة -
على ما بيناه في رسالتنا في " أصل البراءة " - يدل عليهما البتة ، بل بينا فيها - غاية
التبيين - كون الإجماعات المنقولة واقعية على القطع واليقين ، فلاحظ ( 1 ) .
ويدل عليهما أيضا :
أصالة الاستصحاب ، إذ في أول الشرع لم يكن حراما بالبديهة ، فكذا بعده
، لما ورد منهم : " لا تنقض اليقين إلا باليقين " ( 2 ) ، وقولهم : " لا تنقض اليقين إلا
بيقين مثله " ( 3 ) ، وقولهم : " لا تنقض اليقين بالشك أبدا " ( 4 ) . . إلى غير ذلك مما
كتبناه في الرسالة .
ويدل عليهما أيضا :
الآيات ، مثل قوله تعالى : * ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) * ( 5 ) .
وقوله تعالى : * ( فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم ) * ( 6 ) .
هامش
( 1 ) لاحظ ! الرسائل الأصولية : 349 .
( 2 ) لاحظ ! بحار الأنوار : 2 / 274 الحديث 17 و 281 الحديث 53 .
( 3 ) لاحظ ! بحار الأنوار : 2 / 274 الحديث 17 و 281 الحديث 53 .
( 4 ) لاحظ ! تهذيب الأحكام : 1 / 8 الحديث 11 ، 421 الحديث 1335 ، وسائل الشيعة : 1 / 245
الحديث 631 .
( 5 ) النساء ( 4 ) : 24 .
( 6 ) النساء ( 4 ) : 23 .