ظهوره في الحرمة ، وأما الكراهة بذلك المعنى - لا بمعنى كون ثوابه أقل من ثواب
الفطر - فلعدم كون الفطر عبادة ، واستبعاد زيادة ثوابه على ثواب الصوم . . إلى
غير ذلك مما علم من كلامه - على ما نقلنا - ولم يقل بأنه لا يجتمع الكراهة في شئ
مع رجحانه أصلا ، وليس في كلامه إشعار عليه ، فقوله : كأنه ظن ، كأنه من
بعض الظن .
وهاهنا كلام آخر ، وهو أنه يستفاد من كلام هذا الفاضل أنه أورد الفاضل
الأردبيلي ( رحمه الله ) هاهنا احتمالين :
أحدهما عدم جواز الصوم المندوب مطلقا سواء اعتقده عبادة أم لا .
وثانيهما كراهته لكن يكون بقصد العبادة حراما .
وأنت خبير بأن هذا مما لا يرجع إلى محصل ، ولا يستفاد ذلك من كلامه ( رحمه الله )
أصلا .
نعم ، ذكر احتمال الحرمة ، وكذا احتمال الكراهة ، وأورد على احتمال الكراهة
ذلك بالمعنى المصطلح على سبيل الإشكال أنه حينئذ لا تنعقد العبادة ، فيكون
حراما ، فلا يصح حمل الكراهة على المعنى المصطلح .
وأين هذا مما فهمه هذا الفاضل ( رحمه الله ) ، فتأمل ؟ !
تمت الإفادة الإجمالية بالكمال ، ولله الحمد .
الرسائل الفقهية — صفحة 164
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص١٦٤