خرج عنه ما علم نجاسته شرعا ، ويبقى المشكوك فيه داخلا في العموم ، إذ
القدر الذي ثبت المنع عن الطهارة به شرعا هو ما ثبت نجاسته ، لا ما احتمل ،
فليس وجوب الطهارة به من جهة أصالة الطهارة .
سلمنا ، لكن في هذه الصورة النادرة لا يتمسك بأصل البراءة ، بل بالموثقة
المنجبرة بما ذكر ، المتأيدة بقوله تعالى : * ( خلق لكم ما في الأرض ) * ( 1 ) وأمثاله .
أما في غيرها ، فيتمسك بها وبالأصل جميعا .
مع أنها المتعارفة الشائعة - والمدار في غالب الأحكام على الصور
المتعارفة ، لا الفروض النادرة - فيصح أن يصير الأصل أيضا مستندا .
مع أن الأدلة الفقهية ربما يكون بعضها غير واف بجميع المطلوب ، بل لا بد
من ثبوت الحكم بالأدلة كيف كان .
تمت الرسالة .
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 29 .