وورد أن الناجي قليل ( 1 ) ، " والجنة طيب لا يدخلها إلا الطيب " ( 2 ) ،
" والجنة محفوفة بالمكاره " ( 3 ) .
وقال عز وجل : * ( يوم نقول لجهنم هل امتلئت وتقول هل من
مزيد ) * ( 4 ) .
إلى غير ذلك مما هو مذكور في كتب الأخلاق ، ومنها خطب أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) في نهج البلاغة وغيره ، وفي كتاب الإيمان والكفر في الكافي ، وغير
ذلك ، مما لا ( 5 ) يحصى وهي كثيرة .
وإن لم يثبت ، فأصالة العدم تكفي من دون حاجة إلى التمسك بالحرج ، مع
أن المناسب لما ذكرت صحة عبادة الجاهل مطلقا ، وأنت متحاش عنه .
وإن أردت أنه في بعض الأحيان يتحقق بواسطة الحرج ، مثل أن تاب
وندم وقد كثر عبادته الفاسدة على تقدير اشتراط الصحة بالمعرفة . .
ففيه : أن جميع التكليفات كذلك ، مثلا لو ظهر بعد مدة مديدة أن عباداته
لو كانت مخالفة للواقع ماذا يصنع ؟ بل ولو ترك في المدة المديدة جميع عباداته ماذا
يصنع ؟ هل ذلك ( 6 ) يصير سببا للحكم بعدم التكليف أصلا ورأسا ؟ .
فإن قلت : لما كانت التكاليف ثابتة فلا محيص .
قلت : فلعل ما نحن فيه أيضا كذلك ، لما عرفت من دليل الثبوت .
هامش
( 1 ) لاحظ ! غرر الحكم ودرر الكلم للآمدي : 91 / 1749 ، مستدرك الوسائل : 12 / 113 الحديث 13 .
( 2 ) لاحظ ! الكافي : 2 / 269 الحديث 7 ، وسائل الشيعة : 15 / 299 الحديث 20567 .
( 3 ) الكافي : 2 / 89 الحديث 7 ، وسائل الشيعة : 15 / 309 الحديث 20600 .
( 4 ) ق ( 50 ) : 30 .
( 5 ) في ب : ( لا يعد ) .
( 6 ) في ج ، ه : ذاك .