الشرعية ( 1 ) ، وتهذيب النفس بدفع المهلكات وجلب المنجيات من الأخلاق ،
كالرياء والسمعة والعجب وغير ذلك وأضدادها ، وهي في غاية الكثرة ونهاية
شدة الضرر ، مع كمال صعوبة الامتثال ، ولذا لا نرى ممتثلا إلا وهو من ( 2 ) أوحدي
الدهر ، ولا يقتضي ذلك رفع التكاليف بها ، لأنها ثابتة بالأدلة ، فالمناط الثبوت
بالأدلة .
فإن ثبت ما نحن فيه فليس بأشد من غيره ، وسيما ( 3 ) مثل الرياء والسمعة
والعجب مما له دخل في صحة العبادة وفسادها وخرابها ، وفي غاية الصعوبة
دفعها ( 4 ) وعلاجها والخلاص منها ، ويحتاج إلى الجهاد الأكبر .
وقال عز وجل : * ( قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم
في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ) * ( 5 ) .
وقال : * ( أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا ) * ( 6 ) .
وقال : * ( وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة
هي المأوى ) * ( 7 ) .
[ و ] قال : * ( فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي
المأوى ) * ( 8 ) .
هامش
( 1 ) لاحظ ! الذاريات ( 51 ) : 56 ، علل الشرائع : 9 الحديث 1 ، تفسير القمي : 2 / 231 ، تفسير نور
الثقلين : 5 / 132 .
( 2 ) لم ترد : ( من ) في ج ، د .
( 3 ) لم ترد : ( وسيما ) في ج .
( 4 ) في ج : ( رفعها ) .
( 5 ) الكهف ( 18 ) : 103 ، 104 .
( 6 ) فاطر ( 35 ) : 8 .
( 7 ) النازعات ( 79 ) : 40 و 41 .
( 8 ) النازعات ( 79 ) : 37 - 39 .