789 - وهو لا يؤثر على رضوان الله شيئا والعفو لا يحتمل
إلا معنيين عفو ( 1 ) عن تقصير أو توسعه والتوسعة تشبه أن يكون
الفضل في غيرها إذ لم يؤمر بترك ذلك الغير الذي وسع
في خلافها ( 2 )
790 - قال وما تريد بهذا ( 3 )
هامش
( 1 ) « عفو » بالرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف . وفي ج وس « عفوا » بالنصب
وهو صحيح عربية ، على أنه بدل من « معنيين » ولكنه مخالف لما في الأصل .
( 2 ) ما هنا هو الذي في الأصل ، واضطربت النسخ الأخرى في هذا الموضع ، تبعا لاضطراب
كاتبيها في فهم الكلام أو عدم فهمه ! ففي نسخة ابن جماعة « إذ لا يؤمر بترك ذلك
الغير التي وسع في خلافها » وكتب بحاشيتها أن في نسخة « لم » بدل « لا »
ووضع فوق كلمة « الغير » « صح » وأما س وج ففيها « إذ لم يؤمر بترك
ذلك الغير التي وسع في خلافها » وهذا منقول عن الأصل بعد لعب اللاعبين فيه ،
إذ غيروا كلمة « لم » فجعلوها « لا » و « الغير » ضربوا على الألف في أولها ،
و « الذي » جعلوها « التي » والتغيير في هذه المواضع في الأصل واضح ، وما كان
فيه قبله واضح أيضا . وأما ب ففيها كما هنا تماما ، وكتب مصححها بحاشيتها
ما نصه : « قوله : خلافها ، هكذا في النسخ ، ولعله من تحريف النساخ ، ووجه
الكلام - والله أعلم - خلافه ، بالتذكير . فتأمل » !
وكل هذا راجع إلى سوء فهم الكلام ، وهو بين ، فان « الغير » هو غير التوسعة
و « الذي » نائب فاعل « يؤمر » والضمير في « خلافها » راجع إلى الأعمال التي تقابل
التوسعة ، وهي المأمور بها أولا التي طلبت قبل التوسعة ، ومعنى الكلام : أن المكلف
طلب منه أمر ، ووسع له في غيره ، فهذا المكلف الذي وسع له في مخالفة ما طلب منه
لا يزال مطالبا بالأمر الأول ، مع التوسيع له في تركه ، لأنه لم يؤمر بترك الذي
طلب منه ، وانما أبيح له فقط ، كما في المثال الذي هنا : طلب منه الصلاة في أول
الوقت ، ووسع له - عفوا من الله - في تأخيرها للوقت الآخر ، فهو لم يؤمر بترك
الصلاة في أول الوقت ، بل لا يزال مأمورا به .
وبحاشية الأصل في هذا الموضع ما نصه : « بلغ السماع في المجلس الثامن ، وسمع
الجميع ، ابني محمد والجماعة » .
( 3 ) كلمة « بهذا » مضروب عليها في الأصل ، ومكتوب فوقها « بذلك » بخط مقارب لخط
الأصل ، وأنا أشك في أنه هو ، ثم ضرب آخر عليها ، وكتب فوقها بخط واضح
المخالفة « هذا » !