629 - فكانت فيه دلالتان دلالة على أن سنة رسول الله
لا تكون مخالفة لكتاب الله بحال ولكنها مبينة عامة وخاصة
630 - ودلالة على أنهم قبلوا فيه خبر الواحد فلا نعلم ( 1 )
أحدا رواه من وجه يصح عن النبي إلا أبا هريرة ( 2 )
631 - قال ( 3 ) أفيحتمل أن يكون هذا الحديث عندك خلافا
لشئ من ظاهر الكتاب
632 - فقلت ( 4 ) لا ولا غيره
633 - قال فما معنى قول الله ( حرمت عليكم أمهاتكم )
فقد ذكر التحريم وقال ( 5 ) ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) *
هامش
( 1 ) في ب « ولا أعلم » وهو مخالف للأصل ، وفي س « ولا نعلم » وحرف العطف
في الأصل ملصق بحرف « لا » بدون نقط ، فمن المحتمل قراءته واوا أو فاء ، والفاء
أرجح عندي ، ويؤيده ما في النسخة المقروءة على ابن جماعة .
( 2 ) قال الشافعي في الأم ( ج 5 س 4 ) : « ولا يروى من وجه يثبته أهل الحديث عن
النبي صلى الله عليه وسلم - : إلا عن أبي هريرة ، وقد روي من وجه لا يثبته أهل
الحديث من وجه آخر ، وفي هذا حجة على من رد الحديث ، وعلى من أخذ بالحديث
مرة وتركه أخرى » .
وهذا الذي قال الشافعي يدل على أنه يصل إليه طرق صحيحة للحديث من غير
حديث أبي هريرة ، ولكنه قد صح من حديث جابر ، فرواه أحمد والبخاري
والترمذي ، كما في نيل الأوطار ( ج 6 ص 285 - 286 ) ونقل عن ابن عبد البر
قال : « كان بعض أهل الحديث يزعم أنه لم يرو هذا الحديث غير أبي هريرة ، يعني
من وجه يصح ، وكأنه لم يصح حديث الشعبي عن جابر ، وصححه عن أبي هريرة ،
والحديثان جميعا صحيحان » .
( 3 ) في ج « فقال » وفي ب « قال : فقال » وكلاهما مخالف للأصل .
( 4 ) في ب « قلت » وهو مخالف للأصل .
( 5 ) في النسخ المطبوعة « ثم قال » وهو مخالف للأصل .