عن عمرو بن عثمان بن زيد أن رسول الله قال " لا يرث
المسلم الكافر ولا الكافر المسلم ( 1 ) "
هامش
( 1 ) عمرو : هو عمرو بن عثمان بن عفان ، ترجم له ابن سعد في الطبقات ( 111 : 5 -
112 ) وقال : « وكان ثقة ، وله أحاديث » وفي رواية مالك في الموطأ « عمر
بن عثمان » أي بضم العين ( الموطأ من رواية يحيى 59 : 2 ورواية محمد ص 320 )
وعمر بن عثمان ترجم له ابن سعد أيضا ( 112 : 5 ) وقال : « وله دار بالمدينة ،
وكان قليل الحديث » .
ونقل السيوطي ، في شرح الموطأ عن ابن عبد البر قال : « هكذا قال مالك : عمر
بن عثمان ، وسائر أصحاب ابن شهاب يقولون : عمرو بن عثمان ، ورواه ابن بكبر عن
مالك على الشك ، فقال : عن عمر بن عثمان أو عمرو بن عثمان ، وقال ابن القاسم فيه :
عن عمرو بن عثمان ، والثابت عن مالك : عمر بن عثمان ، كما رواه يحيى وأكثر الرواة .
وذكر ابن معين عن عبد الرحمن بن مهدي أنه قال له : قال لي مالك بن أنس : تراني
لا اعرف عمر من عمرو ؟ وهذه دار عمر وهذه دار عمرو ؟ ! قال ابن عبد البر : ولا خلاف
في أن عثمان له ولد يسمى عمر ، وآخر يسمى عمرا ، وإنما الاختلاف في هذا الحديث : هل
هو لعمر أو لعمرو ؟ فأصحاب ابن شهاب غير مالك يقولون فيه : عن عمرو بن عثمان ،
ومالك يقول فيه : عمر بن عثمان ، وقد واقفه الشافعي ويحيى بن سعيد القطان على ذلك .
فقال : هو عمر ، وأبي أن يرجع ، وقال : قد كان لعثمان ابن يقال له عمر ، وهذه داره .
قال بن عبد البر : ومالك لا يكاد يقاس به غيره حفظا وإتقانا ، لكن الغلط لا يسلم
منه أحد ، وأهل الحديث يأبون أن يكون في هذا الاسناد الا عمرو بالواو . وقال علي
بن المديني عن سفيان بن عيينة أنه قيل له : إن مالكا يقول في حديث [ لا يرث المسلم
الكافر ] : عمر بن عثمان ؟ فقال سفيان : لقد سمعته من الزهري كذا وكذا مرة .
وتفقدته منه ، فما قال إلا عمرو بن عثمان . قال ابن عبد البر : وممن تابع ابن عيينة
على قوله [ عمرو بن عثمان ] ، معمر وابن جريج وعقيل ويونس وشعيب بن أبي حمزة
والأوزاعي ، والجماعة أولى أن يسلم لها ، وكلهم يقول في هذا الحديث : [ ولا
الكافر المسلم ] فاختصره مالك ، ولقد أحسن ابن وهب في هذا الحديث : رواه عن
يونس ومالك جميعا وقال : قال مالك : عمر ، وقال يونس : عمرو ، وقال أحمد بن
زهير : خالف مالك الناس في هذا فقال : عمر بن عثمان » .
والحديث رواه الشافعي أيضا في الأم ( ج 4 ص 2 ) عن سفيان بن عيينة كما هنا ،
ورواه عن مالك أيضا ، وقال فيه « عمرو بن عثمان » وزاد في آخره « ولا الكافر
المسلم » فلا أدري هل سمعه الشافعي بعد ذلك من مالك على الصواب مطولا ، أو هذا
من تصرف الناسخين والقارئين في الأم ، كمثل الذي نرى هنا من تصرفهم
في الرسالة ؟ !
والحديث رواه أيضا أحمد عن ابن عيينة ( 200 : 5 ) وعن عبد الرزاق عن
ابن جريج ( 208 ) وعن محمد بن جعفر عن معمر ( 209 ) كلهم عن الزهري بهذا ،
ورواه أيضا ( 202 : 5 ) عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري وفيه قصة ، ورواه
أيضا ( 208 : 5 ) عن عبد الرحمن بن مهدي عن مالك كرواية الموطأ . وقد رواه
أيضا أصحاب الكتب الستة وغيرهم .