الخفين نسخت آية الوضوء المسح وجاز أن يقال لا يدرأ ( 1 )
عن سارق سرق من غير حرز وسرقته أقل من ربع دينار لقول
الله ( السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ( 2 ) ) لأن اسم السرقة
يلزم من سرق قليلا وكثيرا ( 3 ) ومن حرز ومن غير حرز ولجاز رد
كل حديث عن رسول الله بأن يقال ( 4 ) لم يقله ( 5 ) إذا لم يجده ( 6 )
مثل التنزيل وجاز ( 7 ) رد السنن بهذين الوجهين فتركت كل سنة
معها كتاب جملة تحتمل سنته أن توافقه ( 8 ) وهي لا تكون ابدا
هامش
( 1 ) في كل النسخ المطبوعة لا يدرأ القطع وهو المراد في الكلام ، ولكن هذه
الزيادة ليست في الأصل .
( 2 ) سورة المائدة 38 .
( 3 ) في ج أو كثيرا وهو مخالف للأصل .
( 4 ) هكذا في الأصل . يريد ان من أراد رد الحديث سهل عليه ان ينكره ويقول : ان
رسول الله لم يقله . ويظهر ان بعض من كان بيدهم الأصل ظن أن في الكلام نقصا
فوضع بجوار يقال خطا معقوفا إلى اليمين وكتب في الهامش لعله ليصير
الكلام بان يقال : لعله لم يقله وبذلك جاءت الجملة في كل النسخ المطبوعة ، وهذه
الزيادة بخط مخالف لخط الأصل ، والمعنى صحيح بدونها .
( 5 ) في ب لم يقله رسول الله صلى الله عليه وسلم .
( 6 ) في الأصل لم ينقط الحرف الأول ، فيمكن قراءته بالياء ، كما اخترنا هنا ، وكما اختار
مصحح ج . ويمكن قراءته بالنون نجده كما اختار مصححا س وب وفي ج
إذا لم يجده نصا وكلمة نصا زيادة ليست في الأصل ، وهي إلى ذلك خطأ في
هذا المقام .
( 7 ) في ب ولجاز
( 8 ) في ب لا تحتمل سنته ان توافقه نصا . وزيادة لا في الأول ونصا في
الاخر - : خطأ وخلاف للأصل ، بل يفسد المعنى ويبطل ذلك . لان المراد ان هذه
الاحتمالات لو جازت ، وهذا الصنيع لو قبل ممن يصنعه - : كان سببا لترك كل ما ورد
من السنة التي تبين المجمل مما جاء في الكتاب ، وتحتمل ان توافقه ، فيأتي هذا المشكك
ويعقد خلافا بين السنة وبين الكتاب ، ويضرب بعض ذلك ببعض ، ويرد بيان السنة
بعام الكتاب ومجمله ، ويزعم أنها مخالفة له ، وهي لا تكون ابدا الا موافقة له .