ولم يجعل له من اتباع سنن رسول الله مخرجا لما وصفت وما قال
رسول الله ( 1 )
295 - ( 2 ) أخبرنا سفيان عن سالم أبو النضر ( 3 ) مولى عمر
بن عبيد الله سمع عبيد الله بن أبي رافع يحدث عن أبيه ( 4 ) أن
رسول الله قال " لا الفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه الامر
من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول لا أدري
ما وجدنا ( 5 ) في كتاب الله اتبعناه "
هامش
( 1 ) اي ولما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الآتي عقب هذا .
( 2 ) هنا في ج زيادة قال الشافعي وليست في الأصل .
( 3 ) هكذا . في الأصل عن سالم أبو النضر وكان هذا لم يعجب بعض القارئين فيه ،
لمخالفته المشهور في استعمال الأسماء الخمسة ، فضرب على حرف الجر عن وكتب
في الهامش بخط آخر بن عيينة قال انا وبذلك طبعت في النسخ المطبوعة ، وهو
تصرف غير جيد ممن صنعه .
والذي في الأصل له وجه في العربية ، وان كان غير مشهور . قال ابن قتيبة
في مشكل القران ( ج 1 ص 185 من كتاب القرطين ) : وربما كان للرجل الاسم
والكنية ، فغلبت الكنية على الاسم ، فلم يعرف الا بها ، كأبي طالب ، وأبي ذر ،
وأبي هريرة ، ولذلك كانوا يكتبون : علي بن أبو طالب ، ومعاوية بن أبو سفيان ، لان
الكنية بكمالها صارت اسما ، وحظ كل حرف الرفع ، ما لم ينصبه أو يجره حرف من
الأدوات أو الافعال ، فكأنه حين كنى قيل : أبو طالب ، ثم ترك كهيئته ، وجعل
الاسمان واحدا .
وما هنا كذلك ، فان سالما عرف واشتهر بكنيته أبو النضر وغلبت عليه .
تنبيه : أخطأ المصححون في تصحيح كتاب القرطين في المثالين اللذين ذكرهما
ابن قتيبة ، فكتبوهما على الجادة علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان مع أن
سياق كلامه واضح ، في أنه يريد كتابتهما بالواو ، كما صنعنا في نقل كلامه .
وانظر أيضا الكشاف للزمخشري في تفسير سورة المسد .
( 4 ) الحديث بإسناديه رقم 295 ، 296 سيأتي مرة أخرى بهما في رقمي
1106 ، 1107 وسيأتي بالاسناد الأول في رقم 622 .