232 - ولقد ولدت بنو هاشم في قريش فما أعطي منهم واحد
بولادتهم من الخمس شيئا وبنو نوفل مساويتهم في جذم النسب
وإن انفردوا بأنهم ( 1 ) بنو أم دونهم ( 2 )
هامش
( 1 ) في س فإنهم وهو خطأ ومخالف للأصل .
( 2 ) روى الشافعي في الام 4 : 71 : أخبرنا مطرف عن معمر عن الزهري ان
محمد بن جبير بن مطعم اخبره عن أبيه قال : لما قسم النبي صلى الله عليه وسلم سهم
ذي القربى بين بني هاشم وبني المطلب أتيته انا وعثمان بن عفان ، فقلنا : يا رسول الله ،
هؤلاء إخواننا من بني هاشم لا ينكر فضلهم لمكانك الذي وضعه الله به منهم ، أرأيت
إخواننا من بني المطلب أعطيتهم وتركتنا ، أو منعتنا ، وانما قرابتنا وقرابتهم
واحدة ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : انما بنو هاشم وبنو المطلب شئ واحد ،
هكذا ، وشبك بين أصابعه .
ومطرف بضم الميم وفتح الطاء المهملة وكسر الراء المشددة وآخره فاء ،
وهو ابن مازن . وله ترجمة في تعجيل المنفعة ، فنقل عن النسائي وغيره أنه قال :
ليس بثقة وعلى كل فإنه لم ينفرد بهذا الحديث كما سيأتي .
و ( جبير ) بالجيم والباء الموحدة والتصغير ، و ( مطعم ) بضم الميم واسكان الطاء
وكسر العين المهملتين .
ثم رواه الشافعي أيضا عن داود العطار عن ابن المبارك عن يونس عن الزهري
عن ابن المسيب عن جبير ، ورواه عن الثقة عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن
ابن المسيب عن جبير ، بمثل معناه . وقال الشافعي بعد ذلك : قلت لمطرف
بن مازن : ان يونس وابن إسحاق رويا حديث ابن شهاب عن بن المسيب ،
فقال مطرف : حدثنا معمر كما وصفت ، ولعل ابن شهاب رواه عنهما معا .
ويظهر لي من هذا ان مطرفا كان رجلا حافظا متثبتا ، وان الشافعي كان يرضاه
في الرواية .
والحديث رواه أيضا احمد في المسند 4 : 81 عن يزيد بن هارون عن ابن إسحاق
عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن جبير بن مطعم ، بنحو رواية الشافعي عن مطرف .
ورواه أيضا 4 : 85 عن عبد الرحمن بن مهدي عن عبد الله بن المبارك
عن يونس بمعناه .
وروى أيضا 4 : 83 عن عثمان بن عمر عن يونس عن الزهري عن سعيد
بن المسيب قال : حدثنا جبير بن مطعم : ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقسم
لعبد شمس ولا لبني نوفل من الخمس شيئا كما كان يقسم لبني هاشم وبني المطلب ، وان
أبا بكر كان يقسم الخمس نحو قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، غير أنه لم يكن
يعطى قربى رسول الله صلى الله عليه وسلم كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يعطيهم ، وكان عمر يعطيهم وعثمان من بعده : منه .
وهذه الرواية الأخيرة قطعة من نفس الحديث رواها احمد منفصلة عنه ، وقد
رواها أبو داود مع الحديث تتمة له في السنن 3 : 106 من طريق عبد الرحمن
بن مهدي عن ابن المبارك عن يونس ، ثم رواها بعده وحدها عن عبيد الله بن عمر
عن عثمان بن عمر عن يونس كرواية احمد .
وروى أبو داود الحديث أيضا 3 : 106 - 107 عن مسدد عن عشيم
عن ابن إسحاق عن الزهري .
ورواه البخاري عن عبد الله بن يوسف وعن يحيى بن بكير كلاهما عن الليث عن
عقيل عن الزهري ، وانظر فتح الباري 6 : 173 - 174 و 389 و 7 : 371 .
ورواه النسائي أيضا 2 : 178 من طريق نافع بن يزيد عن يونس
بن يزيد عن الزهري ، ومن طريق يزيد بن هارون عن ابن إسحاق عن الزهري .
ورواه ابن ماجة 2 : 107 من طريق أيوب بن سويد عن يونس
عن الزهري
ورواه البيهقي في السنن الكبرى في مواضع 6 : 340 - 342 و 365 .
ونقل البخاري 6 : 174 عن ابن إسحاق قال : عبد شمس وهاشم
والمطلب اخوة لام ، وأمهم عاتكة بنت مرة ، وكان نوفل أخاهم لأبيهم . وسمى
ابن حجر في الفتح أم نوفل : واقدة بنت أبي عدي ، ونقل عن كتاب النسب للزبير
بن بكار : انه كان يقال لهاشم والمطلب : البدران ، ولعبد شمس ونوفل :
الأبهران .
قال ابن حجر : وهذا يدل على أن بين هاشم والمطلب ائتلافا سري في أولادهما
من بعدهما ، ولهذا لما كتبت قريش الصحيفة بينهم وبين بني هاشم وحصروهم في
الشعب : دخل بنو المطلب مع بني هاشم ، ولم يدخل بنو نوفل وبنو عبد شمس . .
وفي الحديث حجة للشافعي ومن وافقه ان سهم ذوي القربى لبني هاشم والمطلب خاصة ،
دون بقية قرابة النبي صلى الله عليه وسلم من قريش .
وانظر السنن الكبرى للبيهقي ( 6 : 364 - 367 ) .