باب
كيف البيان
53 - قال الشافعي والبيان ( 1 ) اسم جامع لمعاني ( 2 ) مجتمعة
الأصول متشعبة الفروع .
54 - فأقل ما في تلك المعاني المجتمعة المتشعبة أنها بيان
لمن خوطب بها ممن نزل القرآن بلسانه متقاربة الاستواء عنده
وإن كان بعضها أشد تأكيد بيان من بعض ( 3 ) ومختلفة عند من
يجهل لسان العرب
55 - قال الشافعي فجماع ما أبان الله لخلقه في كتابه مما
تعبدهم به لما مضى من حكمه جل ثناؤه من وجوه
56 - فمنها ما أبانه لخلقه نصا مثل جمل فرائضه في أن
عليهم صلاة وزكاة وحجا وصوما وأنه حرم الفواحش ما ظهر منها
وما بطن ونص الزنا ( 4 ) والخمر وأكل الميتة والدم ولحم الخنزير
وبين لهم كيف فرض الوضوء مع غير ذلك مما بين نصا
هامش
( 1 ) في ب وس ( البيان ) بحذف الواو ، وهو مخالف للأصل .
( 2 ) كذا في الأصل باثبات الياء ، وهو جائز ، وفي النسخ المطبوعة بحذفها .
( 3 ) في ج ( أشد تأكيدا من بيان بعض ) وهو خطأ .
( 4 ) في ج ( وحرم الزنا ) وهو خطأ . ويظهر ان ناسخها لم يفهم المراد من قوله
( ونص الزنا ) فحرفها إلى ما وقع في فهمه . والمراد : ومثل النص الوارد في الزنا
والخمر الخ ، اي الحكم المنصوص في شان هذه الأشياء ، مما هو بين واضح من لفظ
الآيات ، وليس مما يؤخذ منها استنباطا ، ولا هو مما يحتمل التأويل . وكلمة ( نص )
في أصل الربيع مكتوب تحتها رأس صاد مفردة هكذا ( ص ) تأكيدا لها وبيانا ،
واحترازا من تحريفها ، كعادة الأقدمين في أصولهم الصحيحة الموثوق بها .