بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي شرح صدورنا للاسلام ، وتفضل علينا بحسن الإعلام لمزيد
الاكرام ، فنور قلوبنا بمعرفته وثبتها ( 1 ) على الإيمان ، وصلى الله على نبيه المبعوث
لبيان البلاغ وبلاغ البيان : ( 2 ) بأبلغ برهان وعلى آله المنتجبين ، وحفظة الشرع
المبين ، الذين أتم الله علينا بهم النعمة ، وأكمل لنا بهم الدين ، فصدقنا وأقررنا ،
ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين .
وبعد : فإني لما رأيت الأقوال في حقيقة الإيمان مع الاتفاق على حقيقة متكثرة
والأدلة على ذلك في كتب الأصول منتشرة ، وأكثرها لا يروي الغليل ولا يشفي
العليل ، ولا يجدي منها إلا القليل .
أحببت أن أجمع منها جملة كافية مع إضافة بعض ما يتبع ذلك ، ليسهل على
الناظر تناولها ، ويستغني بما نذكره في بيان آيات بيناتها ( 3 ) عن تأولها .
وذكرت في خلال ذلك ما ينبغي إيراده سؤالا وجوابا ، ليكثر بذلك نفعها ،
هامش
( 1 ) في ( ط ) : وثبتنا .
( 2 ) في هامش ( م ) : التبيان - خ ل .
( 3 ) في ( ط ) : بنيانها .