وسرهم ، وجعلنا من رفقائهم في الرفيق الاعلى ، بجاه سيد المرسلين وآله الطاهرين
صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين .
وآخذ عليه في ذلك بما أخذ علي من العهد بملازمة تقوى الله سبحانه فيما
يأتي ويذر ، ودوام مراقبته ، والاخذ بالاحتياط التام في جميع أموره ، خصوصا في
الفتيا ، فان المفتي على شفير جهنم ، وبذل العلم لأهله ، وبذل الوسع في تحصيله
وتحقيقه والاخلاص لله تعالى في طلبه وبذله ، فليس وراء هذا السبب من مطلب
إذا حصلت شريطته .
فقد روينا عن مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله تعالى
عليه أنه قال : من كان شيعتنا عالما بشريعتنا ، فأخرج ضعفاء شيعتنا من ظلمة
جهلهم إلى نور العلم الذي حبوناه ، جاء يوم القيامة على رأسه تاج من نور
يضيئ لا هل جميع العرصات وعليه حلة لا يقوم لا قل سلك منها الدنيا بحذا فيرها .
وينادى مناد هذا عالم من بعض تلامذة علماء آل محمد ألا فمن أخرجه من
ظلمة جهله في الدنيا فليتشبث به يخرجه من حيرة ظلمة هذه العرصات إلى نزه
الجنان ، فيخرج كل من كان علمه في الدنيا خيرا أو فتح عن قلبه من الجهل قفلا
أو أوضح له عن شبهة الحديث ( 1 ) .
وعن مولانا العسكري عليه السلام أنه قال عن رسول الله صلى الله عليه وآله أشد من يتم اليتيم يتيم
انقطع عن امامه ولا يقدر على الوصول إليه ، فلا يدري كيف حكمه فيما ابتلى به
من شرايع دينه الا فمن كان من شيعتنا عالما بعلومنا فهدى الجاهل بشريعتنا كان
معنا في الرفيق الاعلى ( 2 ) .
فنسأل الله سبحانه بنور وجهه الكريم ، ونتوسل إليه بأكرم خلقه عليه محمد
هامش
( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السلام ص 339 .
( 2 ) تفسير الإمام العسكري عليه السلام ص 339 .