وسلامه عليهم أجمعين .
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لبعض أصحابه ذات يوم : يا عبد الله أحبب في
الله ، وأبغض في الله ووال في الله وعاد في الله فإنه لا تنال ولاية الله الا بذلك .
ولا يجد رجل طعم الايمان وان كثرت صلاته وصيامه حتى يكون كذلك ، وقد
صارت مواخاة الناس يومكم هذا أكثرها على الدنيا عليها يتوادون وعليها يتباغضون
وذلك لا يغني عنهم من الله شيئا .
فقال الرجال : يا رسول الله كيف لي أن أعلم أني قد واليت وعاديت في الله
ومن ولي الله عز وجل حتى أواليه ومن عدوه حتى أعاديه ؟ فأشار له رسول الله
صلى الله عليه وآله إلى علي عليه السلام فقال : ألا ترى هذا ؟ قال : بلى ، قال : ولي هذا
ولي الله فواله ، وعدو هذا عدو الله فعاده ، وال ولي هذا ولو أنه قاتل أبيك وولدك
وعاد عدوه ولو أنه أبوك أو ولدك ( 1 ) .
فليرو ذلك وغيره عني بهذه الطرق وغيرها مما ذكره الأصحاب في كتبهم ،
وضمنوه إجازاتهم ، خصوصا كتاب الإجازات لكشف طرق المفازات الذي
جمعه السيد السعيد الطاهر رضي الدين علي بن موسى بن جعفر بن محمد الطاووس
الحسني .
والإجازة التي أجازها العلامة جمال الدين الحسن بن يوسف بن مطهر للسيد
الطاهر الأصيل أبي الحسن علي بن محمد بن زهرة فإنها اشتملت على المهم من
كتب الأصحاب ، وأكثر علماء الاسلام من الحديث والتفسير والفقه واللغة
والعربية والنثر والنظم وغيرها .
وكتاب فهرست الشيخ منتجب الدين علي بن عبيد الله بن بابويه ، وفهرست
الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي قدس الله سر هم وحباهم بالجنان
هامش
( 1 ) رواه في تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السلام .