المحبة الحقيقية الكاملة ، وهي توجب عدم ملابسة شئ ء من الذنوب البتة ، لان
المحب الحقيقي يؤثر رضا المحبوب كيف كان .
ولا شك أن رضا علي عليه السلام في ترك المحرمات والقيام بالواجبات ، فمحبة
على الحقيقة تؤثر لأجله ذلك ، فلا يفعل موجب النار فيدخل الجنة ، ومن خالف
هوى محبوبه فمحبته معلولة .
مسألة - 48 - : لو كان دين الغارم مؤجلا ، فهل يجوز له قبض الزكاة
معجلا أم لا ؟
الجواب : لا .
مسألة - 49 - : لو كان مؤونة سنته له ولواجبي النفقة وعليه دين مؤجل سنة
أو أكثر ، فهل هو فقير يستحق الزكاة أم لا ؟
الجواب : لا .
مسألة - 50 - : قد روي : ان صوم الغدير يعدل صوم الدهر ( 1 ) ، فكيف
يساوي الجزء الكل ؟
الجواب : هذا الخبر على تقدير صحته محمول على الدهر مع خروج ذلك
اليوم منه ، حتى لا يلزم تفضيل الشئ على نفسه ، ومثله واقع في الاخبار كثير .
وقولنا " على تقدير صحته " إشارة إلى كونه ضعيف السند ، وإن كان مذكورا
في الكتب المعتبرة ، كالمصباح وغيره ، فرب مشهور لا أصل له .
مسألة - 51 - الواجب أفضل من المندوب ، فما وجه أفضلية ابراء المعسر
من الدين ؟ مع نديه على الانظار الواجب وإعادة المنفرد صلا ته جماعة .
الجواب : كون الواجب مطلقا أفضل من الندب ممنوع ، وسند المنع
ما ذكر في المثالين . والتحقيق أن المراد من تفضيل الواجب على الندب مع
هامش
( 1 ) رواه الفتال الفارسي في روضة الواعظين ص 410 . الطبعة الثانية .