موقوف على موته على الايمان ، وإن كان تعالى يعلم هل يموت مؤمنا أم لا ؟
وحينئذ فيجوز تعليق العمر زيادة ونقصانا على سبب وشرط ، كصلة الرحم
وقطعه وغير هما ، وذلك لا ينافي علمه السابق بوجه ، فإذا فرض أنه جعل لزيد من
العمر خمسين سنة مثلا بشرط أن لا يصل رحمه ، فإذا وصله جعله ثمانين ، فلا يتكل
الانسان على العلم السابق ، بل يبادر إلى صلة الرحم ، فإذا فعله علم سبق علم الله
تعالى بجعل عمره ثمانين وهكذا .
وتحقيق هذا المحل يحتاج إلى أوراق لا يحتملها بياضك .
مسألة - 2 - : لو آجر الموقوف عليه وعلى أولاده من بعده الوقف مدة معينة
فمات في أثنائها ، فهل تبطل الإجارة بالموت ؟ ويرتجع من الأجرة مع قبضها
بنسبة الباقي أم لا ؟
الجواب : ان اجره المدة المذكورة لمصلحته بطل بموته ، وان آجره كذلك
لمصلحة الوقف وكان ناظرا عليه لم تبطل .
مسألة - 3 - : قد ورد النص بأن دية المقتول يقضى منها ديونه ، وينفذ
وصاياه ، والقطع حاصل بعدم ملكه لها في حياته ، لاستحالة تقديم المسبب على
السبب ، وبعد موته يدخل في ملك الوارث ، فكيف يتجه قضاء الديون وانفاذ
الوصايا منها ؟
الجواب : هذا البحث ساقط ، وجواب آخره موجود في أدلته ، فإنك لما
اعترفت بورود النص بالحكم المذكور ، لا معنى لقولك كيف يتجه وجوب
القضاء وغيره . وكيف كان فلا اشكال في أنها بحكم مال الميت هو ان لم تدخل
في ملكه حال الحياة .
مسألة - 4 - : قيل : إن تأخير الصلاة إلى آخر الوقت لا يجوز الا لذوي
الاعذار ، فهل يأثم غيرهم على هذا القول فيجتمع الأداء والاثم أم لا ؟
حقائق الإيمان — صفحة 220
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٢٢٠