وإن أرادوا به إمكان انتفاء الإيمان بعروض شئ من الأفعال وإن بقي العلم ،
فقد بينا أنه ممتنع بالغير . فإن أرادوا بالامكان على هذا التقدير الإمكان الذاتي ،
فلا نزاع لأحد فيه .
وإن أرادوا به عدم الامتناع ولو بالغير ، فقد بينا منعه وامتناعه .
وبالجملة فظواهر كثير من الآيات الكريمة والسنة المطهرة تدل على إمكان
طروء الكفر على الإيمان ، وعلى هذا بناء أحكام المرتدين ، وهو مذهب أكثر
المسلمين .
نعم في الاعتبار ما يدل على عدم جواز طروه عليه كما أشرنا إليه إن جعلنا
الإيمان عبارة عن التصديق مع الاقرار أو حكمه ، لكن الأول هو الأرجح في
النفس ( 1 ) .
المقالة الثالثة
( في تحقيق أمور أخر )
وفيها مباحث :
المبحث الأول
( في بيان حقيقة الإسلام )
فقيل : هو والإيمان واحد . وقيل : بتغاير هما . والظاهر أنهم أرا دوا الوحدة
بحسب الصدق لا في المفهوم .
ويظهر من كلام جماعة من الأصوليين أنهما متحدان بحسب المفهوم أيضا ،
هامش
( 1 ) راجع البحار 69 / 214 - 218 .