Skip to main content

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ق ) — Page 314

Contributors:

P.314
ان يحب زوال النعمة عنه وإن كانت لا ينتقل إليه وهذا غاية الخبث وأعظم افراد الحسد الثانية ان يحب زوال النعمة إليه لرغبته في تلك النعمة لا مجرد زوالها عن صاحبها الثالثة ان لا تشتهي عنها بل يشتهى لنفسه مثلها فان عجز عن مثلها يجب زوالها كي لا يظهر التفاوت بينهما وهذه الثلاثة محرمة وهي مرتبة في القوة ترتبها في اللفظ الرابعة ان يشتهى لنفسه مثلها فإذا لم يحصل فا ليجب زوالها منه وهذا هو المحمود المخصوص باسم الغبطة بل المندوب إليه في الدين ونسميه حسدا تجوز الثاني في الأسباب المثيرة للحسد وهي كثيرة جدا الا انها ترجع إلى سبقه العداوة والتعزن والتكبر والتعجب والخوف من فوت المقاصد وحب الرقايته وخبث النفس وبخلها فإنه انما يكره النعمة عليه إما الانه عدوه فلا يريد له الخير وهذا لا يختص بالأمثال واما لأنه يخاف ان يتكبر بالنعمة عليه وهو لا يطيق احتمال كسره وعظمته لغرة نفسه وهو المراد بالتعزز واما ان يكون في طبعه ان يتكبر على المحسور ويمتنع ذلك عليه بنعمته وهو المراد بالتكبر واما ان يكون النعمة عظيمة والمصب كثيرا فيتعجب من نور مثله بمثل تلك النعمة وهو التعجب واما ان يخاف من فوات معاصده بسبب نعمته بان يتوصل به إلى مزاحمته في اغراضه واما ان يكون يجب الرياسة التي تبتنى على الاختصاص بنعمة لا يساوى وفيها واما ان لا يكون بسبب من هذه الأسباب بل بخبث النفس وشحها بالحبر لعباد الله وقد أشار الله سبحانه إلى إلى السبب الأول بقوله ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم والى الثانية بقوله لولا نزل هذا القران على رجل من القيرمين عظيم أي كان لاثقل علينا ان نتواضع له ونتبعه وإذا كان عظيما وكانوا قد قالوا كيف يتقدم علينا غلام يتيم وكيف تطأطأ رؤسائنا والى الرابعة بقوله قالوا ما أنتم الا بشر مثلنا أنؤمن لبشرين مثلنا لئن أطعتم بشرا مثلكم انكم إذا لخاسرون فتعجبوا من أن يفوز برتبة الرسالة والوحي والقرب
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ق ) — Page 314 | الشهيد الثاني