Skip to main content

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ق ) — Page 136

Contributors:

P.136
ثم عقب ذلك كله بالاشتغال بالتعقيب من الذكر والدعاء وبالغ في الاخلاص والانقطاع والابتهال إلى الله تعالى في مغفرة ذنبك وقبول عملك وتلقى طاعتك بيد الرحمة فان الفضل عميم والكرم جسيم والرحمة واسعة والجود فايض والمحل قابل وخلاصة وظايف الدعاء عقيب الصلاة وغيرها ما قاله مولانا الصادق عليه السلام احفظ أدب الدعاء وانظر من تدعو وكيف تدعو ولما تدعو وحقق عظمة الله تعالى وكبريائه وعاين يقلبك علمه بما في ضميرك واطلاعه على سرك وما يكن فيه من الحق والباطل واعرف طوق نجاتك وهلا كذلك كيلا تدعوا الله بشئ فيه هلا كذلك وأنت تظن ان فيه نجاتك قال الله عز وجل ويدع الانسان بالشر دعائه بالخير وكان الانسان عجولا وتفكر ماذا تسأل ولماذا تسأل والدعاء استجابة الكل منك للحق وتذريب المهجة في مشاهدة الرب وترك الاختيار جميعا وتسليم الأمور كلها ظاهرها وباطنها إلى الله تعالى فإن لم تأت بشرط الدعاء فلا تنتظر الإجابة فإنه يعلم السر واخفى فلعلك تدعو لشئ قد علم من نيتك بخلاف ذلك قال بعض الصحابة أبعضهم أنتم تنتظرون المطر بالدعاء وانا انتظر الحجر واعلم أنه لو لم يكن أمرنا الله بالدعاء لكنا إذا أخلصنا الدعاء تفضل عليها بالإجابة فكيف وقد ضمن ذلك لمن اتى بشرايط الدعاء وسئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن اسم الله الأعظم قال كل اسم من أسماء الله أعظم وفرغ قلبك عن كل ما سواه وادعه بأي اسم شئت وليس في الحقيقة لله اسم دون اسم بل هو الله الواحد القهار وقال النبي صلى الله عليه وآله ان الله لا يستجيب الدعاء من قلب لاه فإذا أتيت بما ذكرت لك من شرائط الدعاء وأخلصت سرك لوجهه فأبشر بإحدى ثلاثة إما ان يتعجل لك بما سئلت أو يدخر لك ما هو أعظم منه واما ان يصرف عنك من البلاء ما لو أرسله عليك لهلكت قال النبي صلى الله عليه وآله قال الله تعالى من شغله ذكرى عن مسئلتي أعطيته أفضل ما اعطى السائلين
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ق ) — Page 136 | الشهيد الثاني