Skip to main content

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ق ) — Page 133

Contributors:

P.133
كل أحد وكون ولم يكن وقد جعل الله معنى السجود سبب التقرب إليه وبالقلب والسر والروح فمن قرب منه بعد من غيره الا ترى في الظاهر أنه لا يستوى حال السجود والا بالنور أي عن جميع الأشياء والاحتجاب عن كل ما تراه العيون كذلك أمر الباطن فمن كان قلبه متعلقا في صلاته بشئ دون الله تعالى فهو قريب من ذلك الشئ بعيد عن حقيقة ما أراد الله منه في صلاته قال الله عز وجل ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه وقال رسول الله صلى الله عليه وآله قال الله تعالى لا اطلع على قلب عبد فاعلم فيه حب الاخلاص لطاعتي لوجهي وابتغاء مرضاتي الا توليت تقويمه وسياسته ومن اشتغل بغيري فهو من المستهزئين بنفسه ومكتوب اسمه في ديوان الخاسرين السابع التشهد إذا جلست للتشهد بعد هذه الأفعال الدقيقة الاسرار العميقة المشتملة على الاخطار الجسيمة والأهوال العظيمة فاستشعر الخوف التام والرهبة والحياء والوجل ان يكون جميع ما سلف منك غير واقع على وجهه ولا محصلا لوظيفته وشرطه ولا مكتوبا في ديوان المقبولين فاجعل يدك صفرا من فوايدها الا ان يتدارك كل الله برحمته ويقبل عملك الناقص بفضله فارجع إلى مبدأ الامر واصل الدين واستمسك بكلمة التوحيد وحضر الله تعالى الذي من دخله كان أمنا ان لم يكن حصل في يدك غيره واشهد له بالوحدانية واحضر رسوله الكريم ونبيه العظيم ببالك واشهد له بالعبودية والرسالة وصل عليه وعلى اله مجددا عهد الله بإعادة كلمني الشهادة متعرضا بهما لتأسيس مراتب السعادة فإنهما أول الوسائل وأساس الفواضل وجماع أمر الفضايل مترقبا لاجابته ص لك بصلاتك عشرا من صلاته إذا قمت بحقيقة صلاتك عليه التي لو وصل إليك منها واحدة أفلحت ابدا وقال الصادق عليه السلام التشهد ثناء على الله تعالى فكن عبد الله في السر خاضعا له في الفعل كما انك عبد له بالقول والدعوى وصل صدق لسانك بصفاء صدق شرك