Skip to main content

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ق ) — Page 125

Contributors:

P.125
في امتثال امره بالصلاة واتمامها والكف عن نواقضها ومفسداتها واخلاص جميع ذلك لوجه الله تعالى رجاء ثوابه وطلب القربة منه ان عجزت عن مرتبة عبادته لكونه أهلا للعبادة التي هي عبادة الأحرار فإذا فاتتك درجة الأحرار الأبرار فلا تفوتك درجة التجار وهي العمل رجاء العوض فان فاتتك هذه المرتبة فاجلس مع العبيد في مجالسهم ومشاركهم في مقاصدهم فإنهم انما يعملون ويخدمون في الغالب خوفا من الضرب والعقوبة وهي غاية الخوف من العقاب وتقلد في نيتك وقصدك المنة له تعالى وتقدس باذنه إياك في المناجاة مع سؤاد بك وكثره عصيانك وعظم في نفسك تدر مناجاته وانظر من تناجى وكيف تناجى وبما ذا تناجى وعند هذا ينبغي ان يعرق جبينك من الخجلة وتر تعد فرائضك من الهيبة ويصفر وجهك من الخوف كما روى فيما تقدم عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وآله قالت كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحدثنا ونحدثه فإذا حضرت الصلاة فكأنه لم يعرفنا ولم تعرفه شغلا بالله عن كل شئ وقال الصادق عليه السلام الاخلاص بجميع حواصل الأعمال وهو معنى مفتاحة القبول وأدنى حد الاخلاص بذل العبد طاقته ثم لا يجعل لعمله عند الله قدرا فيوجب به على ربه مكافاة بعمله فإنه لو طالبه بوفاء حق العبودية لعجز وأدنى مقام المخلص في الدنيا السلامة من جميع الا تام وفى الآخرة النجات من النار والفوز بالجنة وقال عليه السلام صاحب النية الصادقة صاحب القلب السليم لان سلامة القلب من هو احبس المحذورات يخلص النية لله تعالى في الأمور كلها قال الله تعالى يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم ثم النية تبدو من القلب على قدر صفاء المعرفة وتختلف على حسب اختلاف الأوقات في معنى قوته وضعفه وصاحب النية الخالصة نفسه وهواه معه مقهوران تحت سلطان تعظيم الله والحياء منه الثالث التكبير ومعناه ان الله سبحانه أكبر من كل شئ أو أكبر من أن يوصف أو من أن يدرك بالحواس أو يقاس بالناس فإذا نطق