Skip to main content

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ق ) — Page 119

Contributors:

P.119
وكراماته من حسن اقباله واجاباته فقد صلحت لخدمته فادخل فلك الاذن أو لأمان والا فقف وقوف مضطر قد انقطع عنه الحيل وقصر عنه الأمل وقضى الاجل فإذا علم الله من قلبك صدق الا التجأ إليه نظر إليك بعين الرأفة والرحمة ووفقك لما يحب ويرضى فإنه كريم يحب الكرامة لعباده المضطرين إليه قال الله تعالى امن يجيب المضطر إذا دعاه واما الوقت فاستحضر عند دخوله انه ميقات جعله الله تعالى لك لتقوم فيه بخدمته وتتأهل للمثول في حضرته والفوز بطاعته وليظهر على قلبك السرور وعلى وجهك البهجة عند دخوله لكونه سببا لقربك ووسيلة إلى فوزك فاستعد له بالطهارة والنظافة ولبس الثياب الصالحة للمناجات كما تتأهب عند القدوم على ملك من ملوك الدنيا وتلقاه بالوقار والسكينة والخوف والرجاء فان الرحمة عميمة والفضل قديم والاخذ والاستدراج متحقق والطرف عند التقصير متوجه فكن بين ذلك قواما وألزم الخشوع والخضوع والذل والانكسار فإنه عند الموصوف بذلك ومثل في نفسك لو أن ملكا من ملوك الأرض وعدك بان يكتبك في وقت معين من خواصه والقائمين بين يديه ببعض خدمته ويخاطبك وتخاطبه على طريق الانبساط والانس في مخاطباتك وتطلب إليه ما تحتاج إليه من مهماتك ويجعلك عنده من مقرب العبادة ويخلع عليك خلعه سنية بين الاشهاد ويجعل ذلك إلى مدة طويلة وغاية بعيدة مع أنه لا يؤثر ذلك في حظك عند الله تعالى بل يزيده إما كنت تنتظر ذلك الوقت قبل ابانه وتهتم له قبل أوانه وتفرح بقربه فضلا عن دخوله ويزيد بهجتك وسرورك عند وصوله فلا تجعل عناية الله جل جلاله بك واعدادك لمخاطبك له ومخاطبته لك وكتبته إياك في ديوان المقربين بالصلاة التي هي أفضل الأعمال وبسجودها أوجب القرب إلى