قال نصر : وحدثنا عمرو بن شمر ، عن السدي ، عن عبد خير الهمداني ،
قال : قال هاشم بن عتبة يوم مقتله : أيها الناس ، إني رجل ضخم فلا يهولنكم
مسقطي إذا سقطت ، فإنه لا يفرغ مني في أقل من نحر جزور ، حتى يفرغ الجزار
من جزرها ثم حمل فصرع .
فمر عليه رجل وهو صريع بين القتلى ، وناداه : اقرأ على أمير المؤمنين
عليه السلام السلام ، وقل : بركات الله عليك ورحمته يا أمير المؤمنين ، أنشدك ألا
أصبحت وقد ربطت مقاود خيلك بأرجل القتلى ، فإن الدبرة تصبح غدا لمن
غلب على القتلى .
فأخبر الرجل عليا عليه السلام بما قاله ، فسار في الليل بكتائبه حتى
جعل القتلى خلف ظهوره فأصبح والدبرة له على الشام .
قال نصر : وحدثنا عمرو بن شمر ، عن السدي ، عن عبد خير ، قال : قاتل
هاشم الحرث بن المنذر التنوخي حمل عليه بعد أن أعيى وكل وقتل عشرة بيده ،
فطعنه بالرمح فشق بطنه فسقط ، وبعث إليه علي عليه السلام وهو لا يعلم : " أقدم
بلوائك " ، فقال للرسول : انظر إلى بطني ، فإذا هو قد انشق .
فأخذ الراية رجل من - بكر بن وائل - ورفع هاشم رأسه فإذا هو بعبيد الله
بن عمر بن الخطاب قتيلا إلى جانبه ، فحبا حتى دنا منه ، فعفى على ثديه حتى
ثبتت فيه أنيابه .
ثم مات وهو على صدر عبيد الله بن عمر ، وضرب البكري فرفع رأسه ،
فأبصر عبيد الله بن عمر قريبا منه ، فحبا إليه حتى عضض على ثديه حتى ثبتت
أنيابه فيه .
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 420
مساهمون: فارس حسون كريم
ص٤٢٠