الله ، فصعد ربوة من الأرض ، وأنشأ :
يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم واسمع بالرسول مناديا
وقال فمن مولاكم ووليكم * فقالوا ولم يبدوا هناك تعاديا
إلهك مولانا وأنت ولينا * ولن تجدن منا لك اليوم عاصيا
فقال له قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا
فخص بها دون البرية كلها * عليا وسماه الغدير أخائيا
فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له أتباع صدق مواليا
هناك دعا اللهم وال وليه * وكن للذي عادى معاديا
فقال له الرسول صلى الله عليه وآله : " لا زلت يا حسان مؤيدا بروح
القدس ، ما دمت مادحنا " ( 1 ) .
وسار الشعراء على نهج حسان ، فنظموا قصة الغدير بملايين القصائد ، وما
مر شاعر من الشيعة بهذه الواقعة إلا وسكب فيها أروع مشاعره ، ونظمها
الكثيرون من شعراء غير الشيعة ، ومن غير المسلمين ، وخصصوا بنظمها ملاحم
واسعة ، ك " عبد المسيح الأنطاكي " الذي نظمها في ملحمة تتجاوز سبعة آلاف
بيت ، و " بولس سلامة " الذي نظم عنها ملحمة في ثلاثة آلاف وخمسمائة بيت .
هامش
( 1 ) كفاية الطالب : 64 ، مناقب الخوارزمي : 80 و 94 ، فرائد السمطين : 1 / 39 ، 72 .