وألسنتنا وأيدينا " فنزل جبرائيل عليه السلام بالوحي : * ( اليوم يئس
الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت
عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) * ( 1 ) .
فقال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : " الحمد لله على كمال الدين ،
وتمام النعمة ، ورضى الرب برسالتي ، والولاية لعلي من بعدي " وانهال الناس
على علي يصفقون على يده بالبيعة ، ويسلمون عليه بإمرة المسلمين ، وتقدمهم
عمر بن الخطاب وهو يقول : " بخ بخ لك ، يا أبا الحسن ، أصبحت مولاي ومولى
كل مؤمن ومؤمنة " ( 2 ) وكلما بايعت جماعة قال الرسول صلى الله عليه وآله :
" الحمد لله الذي فضلنا على جميع العالمين " .
وطالت البيعة ثلاثة أيام وظهر جبرائيل عليه السلام في صورة شاب
جميل متعطر وقال للمسلمين : " والله ما رأيت كاليوم قط ، ما أشد وما أكد لابن
عمه ، أن يعقد له عقدا لا يحله إلا كافر بالله العظيم ورسوله الكريم ، ويل طويل
لمن حل عقده " .
فلما سلم الناس على علي بإمرة المؤمنين قال الرسول صلى الله عليه
وآله وسلم : " إنه سيد المسلمين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، وهذا
ولي كل مؤمن بعدي ، وإن عليا مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن ومؤمنة " .
واستأذن حسان بن ثابت ، شاعر رسول الله صلى الله عليه وآله من النبي
صلى الله عليه وآله أن يلقي خواطره ، فقال له الرسول : قل يا حسان على اسم
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 3 .
( 2 ) مسند أحمد : 4 / 281 ، فضائل أحمد : 111 ، 164 ، مصنف ابن أبي شيبة :
12 / 78 / 1267 ، تاريخ بغداد : 8 / 290 ، البداية والنهاية : 5 / 210 ، مناقب
الخوارزمي : 94 ، كفاية الطالب : 62 ، فرائد السمطين : 1 / 38 ، 71 .