ألا وإني قد بايعت الله ، وعلي قد بايعني ، وأنا آخذكم بالبيعة له عن الله عز
وجل * ( فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه
أجرا عظيما ) * ( 1 ) .
معاشر الناس ، * ( إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر
فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم ) * ( 2 ) .
معاشر الناس ، حجوا البيت ، فما ورده أهل بيت إلا استغنوا ، ولا تخلفوا
عنه إلا افتقروا .
معاشر الناس ، ما وقف بالموقف مؤمن إلا غفر الله له ما سلف من ذنبه إلى
وقته ذلك ، فإذا انقضت حجته استؤنف عمله .
معاشر الناس ، الحجاج معانون ، ونفقاتهم مخلفة ، والله لا يضيع أجر
المحسنين .
معاشر الناس ، حجوا البيت بكمال الدين والتفقه ، ولا تنصرفوا عن
المشاهد إلا بتوبة وإقلاع .
معاشر الناس ، أقيموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، كما أمركم الله عز وجل ، لئن
طال عليكم الأمد فقصرتم ، أو نسيتم ، فعلي وليكم ، ومبين لكم ، الذي نصبه الله
عز وجل بعدي ، ومن خلقه الله مني وأنا منه ، يخبركم بما تسألون عنه ، ويبين
لكم ما لا تعلمون .
ألا إن الحلال والحرام أكثر من أن أحصيهما وأعرفهما ، فآمر بالحلال
وأنهى عن الحرام في مقام واحد ، فأمرت أن آخذ البيعة منكم ، والصفقة لكم
هامش
( 1 ) سورة الفتح : 10 .
( 2 ) سورة البقرة : 158 .