للحق في حادث من حوادث الفتنة ، فتأزم الموقف واشتدت حراجته .
وانتدب الإمام الحسن السبط عليه السلام للقيادة الكبرى بعد مقتل أبيه
عليه السلام فما تراه فاعلا ؟
أيشهر السلاح ؟ . .
ما الذي جد يا ترى ؟ . .
هل تم علاج الموقف بعد مقتل علي عليه السلام ليتمشق الحسن السيف ؟
هل آب المخدوعون إلى رشدهم ليستعيد الحق موقفه الأول ؟
لا ، لا ، إن الموقف لا يزال - بعد - على دقته وعلى شدة حراجته .
وإذن ، فلا بد من إغماد السيف ، وإتمام العلاج .
وأغمد الحسن عليه السلام السيف ، فقال التاريخ والمؤرخون : صالح
حسن خصم أبيه ، وتنازل له عن حقه .
لا ، لا ، لم يصالح الحسن عليه السلام خصما ، ولم يتنازل عن حق ، ولكنه
استضعف العقيدة في جنوده ، وكيف يلقى عدوه بجند ليس لهم قلوب ؟ ! !
ويجتاز الكاتب العربي الكبير الأستاذ - عباس محمود العقاد - على هذه
المرحلة الدقيقة من التاريخ ، فيلقي عليها نظرة قصيرة جدا ، قريبة لا تنفذ إلى
الأعماق ، ولا تستوعب الملابسات ، ويخلص أخيرا إلى نتيجة مزدوجة :
فهو يرى الحسن عليه السلام معذورا في ما صنع ، ولكنه يتهم قيادته
بالضعف .
يرى الأستاذ : أن الحرب لطولها وشدتها قد أنهكت الجنود ، وأجهدت
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 241
مساهمون: فارس حسون كريم
ص٢٤١