وكان كريما ، حليما ، زاهدا ، ذا سكينة ، ووقار ، جم المناقب كثير الفضائل ،
حج ماشيا خمسا وعشرين سنة ، والنجائب لتقاد بين يديه ( 1 ) ، وخرج من ماله
مرتين ، وقاسم الله ماله ثلاث مرات ، حتى أنه كان يعطي نعلا ويمسك نعلا ،
ويعطي خفا ويمسك خفا .
وأخرج أحمد ، والطبراني في " الكبير " ، والدارقطني في " الإفراد "
والحاكم ، والبيهقي ، وابن عساكر ، كلهم عن علي عليه السلام قال : لما ولد الحسن
سميته حربا ، فجاء النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : أروني ابني ما سميتموه ؟ قلنا :
سميناه حربا ، فقال : بل هو الحسن ، فلما ولد الحسين سميته حربا ، فجاء النبي
صلى الله عليه وآله فقال : أروني ابني ما سميتموه ؟ قلنا : سميناه حربا ، فقال : بل
هو الحسين ، فلما ولد الثالث سميته حربا ، فجاء النبي صلى الله عليه وآله فقال :
أروني ابني ما سميتموه ؟ قلنا : سميناه حربا ، فقال : بل هو محسن ، ثم قال : إنما
سميتهم بولد هارون : شبر وشبير ومشبر " ( 2 ) .
هذا لفظ أحمد ، والآخرين ، وهو لأحمد أيضا في رواية أخرى ، أني
سميت بني هؤلاء تسمية هارون بنيه : شبر ، وشبير ، ومشبر ، وأخرج البغوي
والطبراني عن سلمان رضي الله عنه مثله ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مستدرك الصحيحين : 3 / 178 ، سنن البيهقي : 4 / 331 ، حلية الأولياء : 2 / 37 ، ذخائر
العقبى : 137 .
( 2 ) مسند أحمد بن حنبل : 1 / 98 ، سنن البيهقي : 6 / 165 ، و 7 / 63 ، الأدب المفرد : 120 ،
مستدرك الصحيحين : 3 / 165 ، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ، أسد الغابة : 2 / 18
و 4 / 308 ، الإستيعاب : 1 / 139 ، كنز العمال : 6 / 221 و 7 / 105 وفيه : أخرجه ابن مندة ،
وأبو نعيم ، وابن عساكر ، مجمع الزوائد : 9 / 174 وقال : رواه الطبراني بإسنادين ، ذخائر
العقبى : 120 ، كفاية الطالب : 452 .
( 3 ) الصواعق المحرقة : 115 وفيه : أخرج البغوي وعبد الغني في " الإيضاح " عن سلمان ،
مناقب ابن المغازلي : 379 .