وبهم تنصرون ، وبهم تمطرون ، منهم : سلمان الفارسي ، والمقداد ، وأبو ذر ، وعمار ،
وحذيفة ، وكان علي عليه السلام يقول : وأنا منهم ، وهم صلوا على فاطمة عليها
السلام .
وروى ابن شهرآشوب مرفوعا ، عن حذيفة ، قال : لو أحدثكم بما سمعت
من رسول الله صلى الله عليه وآله لرجمتموني ، قالوا : سبحان الله ، نحن نفعل ، قال :
لو أحدثكم أن بعض أمهاتكم تأتيكم في كتيبة : كثير عددها ، شديد بأسها ،
تقاتلكم ما صدقتم ، قالوا : سبحان الله ، ومن يصدق بهذا ؟ قال : تأتيكم أمكم
الحميراء في كتيبة يسوق بها أعلاجها من حيث تسوء وجوهكم .
وذكر أبو موسى الأشعري عند حذيفة بالدين ، فقال : أما أنتم فتقولون
ذلك ، وأما أنا فأشهد أنه عدو لله ولرسوله وحرب لهما في الحياة الدنيا ويوم يقوم
الأشهاد يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار .
وروي أن عليا عليه السلام لما أدرك عمر بن عبد ود ولم يضربه فوقع
الناس في علي عليه السلام ، فرد عنه حذيفة ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : يا
حذيفة ، فإن عليا سيذكر سبب وقفته ثم إنه ضربه فلما جاء سأله النبي
صلى الله عليه وآله عن ذلك ، فقال عليه السلام : قد كان شتم أمي ، وتفل
في وجهي فخشيت أن أضربه لحظ نفسي فتركته حتى سكن ما بي ثم قتلته في
الله .
أقول : وإنما ذكرنا هذا الحديث لما يعلم به من إخلاص حذيفة رضي الله
عنه لأمير المؤمنين عليه السلام من زمن النبي صلى الله عليه وآله .
وروى أبو مخنف ، قال : لما بلغ حذيفة بن اليمان أن عليا عليه السلام قد
قدم " ذا قار " واستنفر الناس دعا أصحابه فوعظهم وذكرهم الله وزهدهم
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 226
مساهمون: فارس حسون كريم
ص٢٢٦