الله عليه وآله ، فأخذا أسيافهما ثم خرجا حتى دخلا في الناس ولم يعلم بهما .
فأما ثابت بن وقش فقتله المشركون ، وأما حسل بن جابر فاختلفت عليه
أسياف المسلمين فقتلوه ولم يعرفوه ، فقال حذيفة : أبي ، قالوا : والله ما عرفناه
وصدقوا ، فقال حذيفة : يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين ، فأراد رسول الله صلى
الله عليه وآله أن يديه ، فتصدق حذيفة بديته على المسلمين ، فزاده عند ذلك عند
رسول الله صلى الله عليه وآله خيرا .
قال ابن حجر العسقلاني في " التقريب " : كان حذيفة جليلا من السابقين ،
صح في " مسلم " عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله أعلمه بما كان وما يكون
إلى أن تقوم الساعة .
قال الذهبي في " الكاشف " : كان صاحب السر منعه وأباه شهود " بدر "
استخلاف المشركين لهما .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : حذيفة بن اليمان من أصفياء
الرحمن ، وأبصركم بالحلال والحرام .
وسئل أمير المؤمنين علي عليه السلام ، فقال : كان عارفا بالمنافقين .
وسئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن المعضلات ، فقال : فإن سألتموه
وجدتموه بها خبيرا .
وكان حذيفة يسمى صاحب السر وكان عمر لا يصلي على جنازة لا
يحضرها حذيفة ، ويقال : إن عمر سأله : هل أنا منهم ؟
وأخرج الكشي بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام ، عن أبيه ، عن جده ،
عن علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : ضاقت الأرض بسبعة : بهم ترزقون ،
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 225
مساهمون: فارس حسون كريم
ص٢٢٥