وقال الفضل بن شاذان : إنه من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين
هو والبراء بن مالك .
روى أحمد بن حنبل في " مسنده " ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، قال :
بعث رسول الله صلى الله عليه وآله بعثين : على أحدهما علي بن أبي طالب عليه
السلام ، وعلى الآخر خالد بن الوليد ، فقال : إذا التقيتم فعلي على الناس ، وإذا
افترقتم فكل واحد منكما على جنده .
فلقينا - بني زيد - من اليمن فاقتتلنا ، وظهر المسلمون فقتلنا المقاتلة
وسبينا الذرية ، فاصطفى علي عليه السلام من السبي امرأة لنفسه .
قال بريدة : وكتب خالد بن الوليد معي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
يخبره بذلك ، فلما أتيت النبي صلى الله عليه وآله دفعت الكتاب إليه ، فقرئ عليه ،
فرأيت الغضب في وجه رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقلت : يا رسول الله ، هذا
مكان العائذ بك ، بعثتني مع رجل وأمرتني أن أطيعه ، فقد بلغت ما أرسلت به ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يقع في علي عليه السلام فإنه مني ، وأنا
منه ، وهو وليكم بعدي .
وفي كتاب " المناقب " تأليف أبي بكر بن موسى بن مردويه - وهو من
رؤساء المخالفين لأهل البيت عليهم السلام - هذا الحديث من عدة طرق .
وفي رواية - بريدة - له زيادة ، وهي أن النبي صلى الله عليه وآله قال
لبريدة : إيه عنك يا بريدة ! فقد أكثرت الوقوع في علي عليه السلام ، فوالله إنك
لتقع برجل أنه أولى الناس بكم بعدي .
وزيادة أخرى : إن بريدة قال : يا رسول الله ، استغفر لي ، فقال النبي صلى
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 217
مساهمون: فارس حسون كريم
ص٢١٧