في أوله بصحة الأخبار الواردة في " غدير خم " ثم تلاه بالفضائل ولم يتم ! .
وقال في ص ( 455 ) وهذا نص ياقوت ، على أن الطبري صحح في سبب
تأليفه لهذا الكتاب : وكان إذا عرف من إنسان بدعة أبعده وأطرحه ، وكان
قد قال بعض الشيوخ ببغداد بتكذيب " غدير خم " ! ! . . وبلغ أبا جعفر ذلك
فابتدأ بالكلام في فضائل علي بن أبي طالب ، وذكر طرق حديث " خم " ،
فكثر الناس لاستماع ذلك . . .
وذكره الذهبي في ترجمة الطبري من " تذكرة الحفاظ " : ص 713 ،
وحكى عن الفرغاني أنه قال : ولما بلغه أن ابن أبي داود تكلم في حديث
" غدير خم " ! عمل كتاب " الفضائل " ، وتكلم على تصحيح الحديث ، ثم
قال :
قلت : رأيت مجلدا من طرق هذا الحديث لابن جرير فاندهشت له
ولكثرة الطرق ! .
أقول : يظهر من كلام الذهبي هذا أن الكتاب في أكثر من مجلد ، وإنما رأى
الذهبي مجلدا منه ، وكان فيه من الطرق الصحيحة كثرة هائلة بحيث
أدهش حافظا مثل الذهبي !
ويظهر من رسالة الذهبي في حديث " من كنت مولاه " أنه حصل فيما بعد
على المجلد الثاني من كتاب الطبري ، فقد جاء فيها في الحديث ( 61 ) :
قال محمد بن جرير الطبري في المجلد الثاني من كتاب " غدير خم " له ،
وأظنه بمثل جمع هذا الكتاب نسب إلى التشيع ! فقال : حدثني محمد بن
حميد الرازي . . .
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 135
مساهمون: فارس حسون كريم
ص١٣٥