وسلم سلم ، والناس يتهافتون فيها كالفراش فإذا نجى ناج برحمته الله عز وجل نظر إليها
فقال : الحمد لله الذي نجاني منك بعد أياس بفضله ان ربنا لغفور شكور .
قال الصادق " ع " : الناس يمرون على الصراط طبقات والصراط أدق من الشعر
ومن حد السيف ، فمنهم من يمر مثل الرق ، ومنهم من يمر مثل عدو الفرس ومنهم
من يمر حبوا ، ومنهم من يمر مشيا ، ومنهم من يمر متعلقا قد تأخذ النار منه شيئا
وتترك منه شيئا .
فصل
قال الله تعالى في سورة الأعراف : ( والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه
فأولئك هم المفلحون ، ومن خفت موازينه ) .
وقال تعالى في سورة سبحان : وكل انسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم
القيامة كتابا يلقيه منشورا إقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ) .
وقال تعالى في سورة الكهف : ( وعرضوا على ربك صفا ) .
وقال تعالى في سورة الأنبياء : ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم
نفسا شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين ) .
أما الميزان فقال قوم : انه عبارة عن العدل والتسوية والقسمة الصحيحة كما يقولون
كلام فلان موزون وأفعاله موزونة وهو وجه يليق بفصاحة الكلام وهو أولى .
وقال قوم : المراد بالميزان ذو الكفتين ، وان اعمال العباد وإن لم يصح وزنها
فالصحف التي يكتب فيها الاعمال يصح وزنها ، وقيل : انه يجعل النور في احدى
الكفتين والظلمة في الأخرى ويكون لنا في الاخبار عن ذلك مصلحة في التكليف
فصل
قال الله تعالى في سورة الأعراف : ( فلنسألن الذين أرسل عليهم ولنسألن
المرسلين ) .
وقال تعالى في سورة النور : ( يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما
كانوا يعملون ، وقال تعالى في سورة يس : ( اليوم تختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم
وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون ) .
روضة الواعظين — صفحة 499
مساهمون: الفتال النيسابوري
ص٤٩٩