آيات ربه الكبرى وآيات الله غير الله وقد قال الله ولا يحيطون به علما فإذا رأته الابصار
فقد أحاطت به علما .
قال أبو قرة : فأكذب بالرواية .
قال الرضا عليه السلام : اذن القرآن كذبها وما اجمع عليه المسلمون إنه لا يحاط به
علما ولا تدركه الابصار وليس كمثله شئ
وقال الرضا " عليه السلام " في قول الله عز وجل : ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة )
قال : يعنى - مشرقة تنتظر ثواب ربها .
وقال أيضا في قول الله عز وجل : ( لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار )
وقال : لا تدركه أوهام القلوب ، فكيف تدركه أبصار العيون .
وسأل الصادق " عليه السلام " : هل يرى الله في المعاد ؟ فقال سبحان الله تبارك وتعالى عن ذلك
علوا كبيرا إن الابصار لا تدرك إلا ما له لون وكيفية والله خالق الألوان ، والكيفية .
وقيل له عليه السلام : ان رجلا رأى ربه في منامه فما يكون ذلك ؟ فقال : ذلك
رجل لا دين له ، ان الله تعالى لا يرى في اليقظة ، ولا في المنام ، ولا في الدنيا ، ولا في
الآخرة .
قال عكرمة : بينما ابن عباس يحدث الناس إذ قام نافع بن الأزرق فقال : يا بن
عباس ، تفتى في النملة والقملة صف لنا إلهك الذي تعبده ؟ فأطرق ابن عباس إعظاما لله
عز وجل وكان الحسين بن علي عليهما السلام قاعدا في موضع ( 1 ) فقال إلى يا بن الأزرق
فقال : لست إياك اسأل .
فقال ابن عباس : يا بن الأزرق إنه من أهل بيت النبوة وهم ورثة العلم ، قأقبل
نافع بن الأزرق نحو الحسين فقال الحسين عليه السلام ، يا نافع ، إن من وضع دينه على
القياس لم يزل الدهر في التباس مائلا على المنهاج ظاعنا في الاعوجاج ضالا عن السبيل قائلا
غير الجميل ، يا بن الأزرق أصف إلهي بما وصف به نفسه واعرف بما عرف به نفسه
لا يدرك بالحواس ولا يقاس بالناس ، فهو قريب غير ملتصق وبعيد غير منفصل
يوحد ولا يبعض ، معروف بالآيات موصوف بالعلامات لا إله إلا هو الكبير المتعال .
هامش
( 1 ) وفى نسخة جالسا في ناحية .