أحب إليه من أن يرجع إلى الكفر بعد إذ أنقذه الله منه .
وقال صلى الله عليه وآله : والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا
ولا تؤمنوا حتى تحابوا أولا أدلكم على شئ إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السلام بينكم
وقال : إذا الناس أظهروا العلم وضيعوا العمل ، وتحابوا بالألسن وتباغضوا بالقلوب
وتقاطعوا في الأرحام لعنهم الله عند ذلك وأصمهم وأعمى ابصارهم .
قال الشاعر وتمثل الصادق عليه السلام :
تعصى الاله وأنت تظهر حبه * هذا لعمرك في الفعال بديع
لو كان حبك صادقا لأطعته * ان المحب لمن يحب مطيع
آخر :
ولقد جعلتك في الفؤاد محدثي * وأبحت جسمي من أراد جلوسي
والجسم منى للجليس مؤانس * وحبيب قلبي في الفؤاد أنيسي
وقال آخر :
ونفس محب الله نفس ذليلة * وأي محب لا يكون ذليلا
إذا اتصلت نفس المحب بربه * فان محالا ان يريد بديلا
وأنشد :
يقولون لي بالله هل أنت عاشق * فقلت وهل يوما خلوت من العشق
شربت بكأس الحب في المهد شربة * حلاوتها حتى القيامة في حلقي
وقال آخر :
اتق الأحمق ان تصحبه * إنما الأحمق كالثوب الخلق
كلما رقعت منه جانبا * حركته الريح وهنا فانخرق
أو كصدع في زجاج فاحش * هل ترى صدع زجاج يلتصق
كحمار السوء ان أشبعته * رمح الناس وان جاع نهق
أو غلام السوء ان جوعته * سرق الجار وان يشبع فسق
روضة الواعظين — صفحة 418
مساهمون: الفتال النيسابوري
ص٤١٨