أنشد :
فيا رب زدني اليوم حلما فإنني * أرى الحلم لم يندم عليه حليم
وأنشد :
ولم أر مثل الحلم خيرا لصاحبي * ولا صاحبا للمرء شر من الجهل
وقال آخر :
ان الكريم وان تضعضع حاله * والخلق منه لا يزال شريفا
احذر مجالسة اللئيم فإنه * يفشى القبيح ويكتم المعروفا
فصل في ذكر كظم الغيظ
قال الله تعالى في سورة آل عمران : ( والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس ) .
وقال تعالى في سورة الفرقان : ( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا
خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ) .
وقال تعالى في سورة حم عسق : ( وإذا ما غضبوهم يغفرون ) .
قال الصادق " عليه السلام " : الغضب مفتاح كل شر .
وقال عليه السلام : قال الحواريون لعيسى : يا معلم الخير أعلمنا أي الأشياء أشد ؟
قال عليه السلام : أشد الأشياء غضب الله ، قالوا فبما نتقى غضب الله ؟ قال بان لا تغضبوا
قالوا وما بدو الغضب ؟ قال الكبر والتجبر ومحقرة الناس ، قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي من
استولى عليه الضجر رحلت عنه الراحة .
قال الصادق " عليه السلام " : مر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بقوم يرفعون حجرا ، فقال ما هذا ؟ قالوا
نعرف بذلك أشدنا وأقوانا ، فقال صلى الله عليه وآله : ألا أخبركم بأشدكم وأقواكم ؟
قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : أشدكم وأقواكم الذي إذا رضى لم يدخله رضاه في اثم
ولا باطل وإذا سخط لم يخرجه سخطه من قول الحق ، وإذا قدر لم يتعاط ما ليس بحق .
وقال عليه السلام : أعقل الناس أشدهم مداراة للناس ، أحزم الناس أكظمهم غيظا .
( وروى ) ان لعلي بن الحسين عليهما السلام جارية تسكب الماء عليه وهو يتوضأ
روضة الواعظين — صفحة 379
مساهمون: الفتال النيسابوري
ص٣٧٩