وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر الله له ما تقدم
من ذنبه وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يحث عليه ولا يحتمه .
وقال الباقر " عليه السلام " : من أحيا ثلاث وعشرين من شهر رمضان ، وصلى فيه مئة
ركعة وسع الله عليه معيشته في الدنيا وكفاه امر من يعاديه وأعاذه من الحرق والهدم
والسرق ومن شر السباع ، ودفع عنه هول منكر ونكير وخرج من قبره ونوره يتلألأ
لأهل الجمع ويعطى كتابه بيمينه ، ويكتب له براءة من النار وجواز على الصراط
وأمانا من العذاب ويدخل الجنة بغير حساب ويجعل فيها من رفقاء النبيين والصديقين
والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا . قال الباقر " عليه السلام " لما انصرف إلى عرفات وسار
إلى منى دخل المسجد فاجتمع إليه الناس يسألونه عن ليلة القدر فقام خطيبا فقال بعد الثناء
على الله عز وجل .
أما بعد : فإنكم سألتموني عن ليلة القدر ، ولم أطوها عنكم انى لا أكون بها عالما
اعلموا أيها الناس ، انه من ورد عليه شهر رمضان وهو صحيح سوى فصام نهاره وقام
وردا من ليله وواظب على صلاته ، وهجر إلى جمعته وغدا إلى عيده فقد أدرك ليلة
القدر وفاز بجائزة الرب .
قال أبو عبد الله " عليه السلام " : فان لله جوائز ليست كجوائز العباد ، وقال ابن عباس
سميت ليلة القدر لان الله يقدر في تلك الليلة ما يكون من السنة إلى السنة من مصيبة
أو موت أو رزق أو غير ذلك .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ان الله تعالى اهدى إلي والى أمتي هدية لم يهدها إلى أحد
من الأمم كرامة من الله لنا قالوا : وما ذاك يا رسول الله قال الافطار في السفر والتقصير
في الصلاة فمن لم يفعل ذلك فقد رد على الله هديته .
قال الصادق عليه السلام : للصائم فرحتان فرحة عند افطاره ، وفرحة عند
لقاء الله تعالى .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قال تعالى : كل عمل بني آدم هو له غير الصيام فهو لي وانا
أجزء به ، والصيام جنة عبدي المؤمن يوم القيامة كما يقي أحدكم سلاحه في الدنيا
ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ، والصائم يفرح بفرحين حين يفطر
فيطعم ويشرب وحين يلقاني فأدخله الجنة .
روضة الواعظين — صفحة 349
مساهمون: الفتال النيسابوري
ص٣٤٩