وقال الصادق " عليه السلام " : يخرج القائم من ظهر الكعبة مع سبعة وعشرين رجلا خمسة
عشر من قوم موسى " عليه السلام " الذين كانوا يهدون بالحق وبه يعدلون وسبعة من أهل الكهف
ويوشع بن نون وسلمان وأبو دجانة الأنصاري ، والمقداد ومالك الأشتر فيكونون بين
يديه أنصارا أو حكاما .
وقال عليه السلام : إذا قام قائم آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) حكم بين الناس بحكم داود لا يحتاج
إلى بينة يلهمه الله تعالى فيحكم بعلمه ، ويخر كل قوم ما استبطنوه ويعرف وليه من عدوه
بالتوسم .
قال الله تعالى : ( ان في ذلك لآيات للمتوسمين وانها لسبيل مقيم ) .
وقد روى أنه لم يمض مهدى الأمة إلا قبل القيامة بأربعين يوما يكون فيه الهرج
وعلامات خروج الأموات وقيام الساعة للحساب والجزاء والعلم عند الله .
قال أبو جعفر " عليه السلام " سأل عمر بن الخطاب أمير المؤمنين فقال : أخبرني عن المهدى
ما اسمه ؟ قال له : اما اسمه فان حبيبي قد عهد إلي ألا أحدث به حتى يبعثه الله عز وجل
قال فأخبرني عن صفته ؟ قال : هو شاب مربوع حسن الوجه حسن الشعر ، يسيل شعره
على منكبه ويعلو نور وجهه سواد شعر لحيته ، ورأسه بأبي ابن خيرة الإماء .
وكان مولده عليه السلام يوم الجمعة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومئتين
وكان سنه عند وفاة أبيه خمس سنين اتاه الله الحكمة ، وفصل الخطاب وجعله آية
للعالمين وآتاه الحكمة كما آتاها يحيى صبيا ، وجعله إماما في حال الطفولية الظاهرة كما جعل
عيسى بن مريم في العهد نبيا عليهما السلام ، ويقال لامه ريحانه ويقال لها نرجس ويقال
صيقل ويقال سوسن .
( وروى ) انه ولد يوم الجمعة لثمان ليال خلون من شعبان سنة سبع وخمسين ومئتين
قبل وفاة أبيه بسنتين وسبعة أشهر ، والأول هو المعتمد ، وبابه عثمان بن سعيد
فلما مات عثمان أوصى إلى ابنه أبى جعفر محمد بن عثمان ، وأوصى أبو جعفر إلى أبي
القاسم الحسين بن روح ، وأوصى أبو القاسم إلى أبي الحسن علي بن محمد السمري
فلما حضرت السمري الوفاة ، سأل ان يوصى فقال : ان الله بالغ امره وقد انتظر " عليه السلام "
لدولة الحق وكان قد أخفى مولده ، وستر امره لصعوبة الوقت وشدة طلب سلطان الزمان
إياه واجتهاده في البحث عن أمره ، فلما شاع من مذهب الشيعة الإمامية فيه وعرف من
روضة الواعظين — صفحة 266
مساهمون: الفتال النيسابوري
ص٢٦٦